لا ينحصر في خصوص الأسماء ، بل يراعى ذلك بالنسبة إلى الألقاب والكنى سواء كان اللقب والكنية للشخص نفسه ، أو لأبيه ، أو لجدّه ، حتّى إذا اشترك أحد لآخر في اسم نفسه واسم أبيه وجدّه روعي ذلك بين ما يذكر لأحدهما من كنية أو لقب ، وبين ما يذكر في مقابل الآخر كنية كان ، أو لقبا ، أو اسما ، مثلا : يقدّم أحمد ابن محمّد أبو عبد اللّه الأملي الطبري على أحمد بن محمّد أبي الغريب وعلى أحمد بن محمّد الأردبيلي وعلى أحمد بن محمّد بن أحمد ، ويقدّم عبد اللّه بن محمّد البلوي على عبد اللّه بن محمّد الجعفي ، وعلى عبد اللّه بن محمّد بن حصين .
ويظهر من ذلك جواز تقديم أحد المشتركين بحسب الكنية على الآخر بحسب اللقب .
وأمّا المشتركان اللذان قدّم أحدهما بحسب اللقب على الآخر بحسب الكنية ، فلم يظفر عليه الأستاذ فيما عنده من كتب هذا الفنّ ، لكن هذا هو حال الكنى والألقاب التي ذكرت في ترجمة شخص بالنسبة إلى ما ذكر في ترجمة غيره « 1 » .
وأمّا الترتيب بين أنفسهما « 2 » إذا اجتمعت في ترجمة شخص واحد فغير ملحوظ عندهم ، فقد تقدّم الكنية على اللقب ، فيقال : أحمد بن الحسين بن عبد الملك أبو جعفر الأزديّ وقد تؤخّر عنه ، فيقال : أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشي أبو عبد اللّه ، وقد تتوسّط بين لقبين أو أكثر ، فيقال : أحمد بن الحسن الأشقراني أبو العبّاس المفسّر الضرير .
هامش
( 1 ) كما جاء في كتاب : « هداية المحدثين إلى طريقة المحمّدين » للكاظمي ، حيث قدّم اللقب على النسب وعلى الكنى . فقد ذكر الكنى في فهرسه في الباب الأوّل والنسب في الباب الثاني واللقب في الباب الثالث .
( 2 ) في حاشية « ق » : أي الكنية واللقب .