ومنها : كتاب الرجال « 1 » ، الذي ننقله غالبا في طيّ المقال ، وغير ذلك من الكتب والرسائل التي ترتقي إلى نيّف وخمسين مصنّفا ، فإنّه أدام اللّه ظلّه قد جمع بجميع فنون المنقول والمعقول ، لا سيّما في فنّ الرياضي ، الذي قد زلّت في فهمه أقدام الفحول .
وأمّا الكلام في الثالث - أعني بيان وضع كتب الرجال وترتيبها على أيّ نحو يكون - فنقول : إنّ أكثر كتب الرجال على ما رأيناها وذكرها الأستاذ أيضا وضعها ، كوضع كتب اللغة ، حيث يذكرون الأسامي على ترتيب حروف التهجّي مراعيا ذلك في أوّله ، وبعد الاشتراك فيه يراعيه في وسطه وبعده في آخره ، مثلا يقدّم ما أوّله الهمزة كآدم وأبان مثلا ، على ما أوّله الباء كبحر وبدر مثلا ، وهو على ما أوّله التاء كتقي وتميم مثلا ، وهو على ما أوّله الثاء كثابت وثعلبة مثلا ، وهكذا ، وما اشتركت منها في الحرف الأوّل فيراعى الترتيب فيه بالنسبة إلى الحرف الثاني ، مثلا يقدّم آدم على أبان ، وهو على أجلح ، وهو على أحمد ، وهكذا .
وبعد الاشتراك فيه فيراعيه بالنسبة إلى الحرف الثالث ، مثلا يقدّم آدم على إبراهيم ، وهو على أحمد ، وهكذا .
وبعد الاشتراك في تمام الاسم يراعى ذلك في الاسم بعده من اسم أبيه ، فيقدّم ما أوّله الهمزة على ما أوّله الباء كآدم بن إسحاق على آدم بن الحسين ، وهو على
هامش
( 1 ) جاء في الذريعة 24 : 393 / 2105 اسمه : « نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال » رتّبه على مقدّمة وستّة أبواب وخاتمة ، المقدّمة في التعريف والموضوع ووجه الحاجة والأبواب :
1 - وجه اعتبار قول علماء الرجال وترجمة « 33 » شخصا منهم ، 2 - كيفيّة التقاط التراجم من الكتب ، 3 - في ألفاظ المدح والقدح وأسماء الفرق ومنتحليها ، 4 - جماعة كثر ذكرهم في الأسانيد كأصحاب العدّة ، 5 - أصحاب الإجماع ، 6 - المختلف فيهم من الرواة والخاتمة ترجمة نفسه .