تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الماطر ، والغيث الهاطل ، والشمس المضيئة ، والسّماء الظليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والرّوضة . الإمام الأنيس الرفيق ، والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، والامّ البرّة بالولد الصغير ، ومفزع العباد في الداهية النآد ، الإمام أمين اللّه في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده ، والداعي إلى اللّه ، والذاب عن حرم اللّه . الامام المطهّر من الذّنوب ، والمبرأ عن العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدّين ، وعزّ المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعاد له عالم ، ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضّل الوهّاب . فمن ذا الّذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ضلّت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيّرت الحكماء وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألبّاء ، وكلّت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضائله ، وأقرّت بالعجز والتقصير ، وكيف يوصف بكلّه ، أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شيء من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ويغنى غناه ، لا كيف وأنّى ؟ وهو بحيث النّجم من يد المتناولين ووصف الواصفين ، فأين الاختيار من هذا وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا ؟ . أتظنّون أنّ ذلك يوجد في غير آل الرّسول محمّد ( ص ) كذبتهم واللّه أنفسهم ، ومنّتهم الأباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا ، تزلّ عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة ، وآراء مضلّة ، فلم يزدادوا منه إلّا بعدا ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ، ولقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا ، وضلّوا