تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة ، إذ تركوا الامام عن بصيرة ، وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين . رغبوا عن اختيار اللّه واختيار رسول اللّه ( ص ) وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم :
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 » وقال عزّ وجلّ :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ »
« 2 » الآية وقال
« ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ »
« 3 » وقال عزّ وجلّ :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 4 » أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون أم
« قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ . وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ »
« 5 » أم
« قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا »
« 6 » بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . فكيف لهم باختيار الامام ؟ والامام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزّهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ( ص ) ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول ( ص ) والرّضا من
هامش
( 1 ) - القصص : 68 . ( 2 ) - الأحزاب : 36 . ( 3 ) - القلم : 37 - 41 . ( 4 ) - محمد : 24 . ( 5 ) - الأنفال : 21 - 23 . ( 6 ) - البقرة : 93 .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 380 | محمد مهدي نجف