أوجبت ثوابي فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي فنوديت يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جلّ جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثنا عشر نورا في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهديّ أمتي . فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ولأعلينّ بهم كلمتي ولاطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ولأمكننه مشارق الأرض ومغاربها ولاسخرنّ له الرياح ولاذلّلنّ له السحاب الصعاب ولارقّينّه في الأسباب ولأنصرنّه بجندي ولامدنّه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجتمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمنّ ملكه ولأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة « 1 » .
363 عبد العزيز بن مسلم
كذا وقع في إسناد بعض الأحاديث ولم نقف له على ترجمة شافية في كتب الرجال المتوفرة إلّا أن الحديث التالي يدلّ على حسن حاله « 2 » .
روى الشيخ الكليني عن أبي محمّد القاسم بن العلاء - رحمه اللّه - رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنّا مع الرّضا ( ع ) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيّدى ( ع ) فأعلمته خوض الناس فيه ، فتبسم ( ع ) ثمّ قال : يا عبد العزيز
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 5 ، وعيون الأخبار 1 : 262 حديث 22 .
( 2 ) - رجال الشيخ الطوسي : 383 ، تنقيح المقال 2 : 155 ، جامع الرواة 1 : 459 ، معجم رجال الحديث 10 : 38 .