تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فلم يزل في ذرّيته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتّى ورّثها اللّه تعالى النبي ( ص ) ، فقال جلّ وتعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » فكانت له خاصّة فقلّدها ( ص ) عليّا ( ع ) بأمر اللّه تعالى على رسم ما فرض اللّه ، فصارت في ذرّيّته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم والإيمان بقوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ »
« 2 » فهي في ولد علي ( ع ) خاصّة إلى يوم القيامة ؛ إذ لا نبي بعد محمّد ( ص ) فمن أين يختار هؤلاء الجهّال . انّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء ، انّ الإمامة خلافة اللّه وخلافة الرسول ( ص ) ومقام أمير المؤمنين ( ع ) وميراث الحسن والحسين ( ع ) ، انّ الإمامة زمام الدّين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، انّ الإمامة اس الاسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وامضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللّه ، ويحرّم حرام اللّه ويقيم حدود اللّه ويذبّ عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة ، الإمام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار ، الإمام البدر المنير ، والسّراج الزّاهر ، والنّور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ، ولجج البحار ، الامام الماء العذب على الظماء ، والدالّ على الهدى والمنجي من الرّدى ، الامام النار على اليفاع ، الحارّ لمن اصطلى به والدليل في المهالك من فارقه فهالك ، الامام السحاب
هامش
( 1 ) - آل عمران ، 68 . ( 2 ) - الروم : 56 .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 378 | محمد مهدي نجف