من خزاعة « 1 » .
ويبدوا أنّ الشهرة موجبة لحجيّة الخبر عند الشيخ كما يظهر ذلك من تعليق آخر له على الحديث ، حيث جاء في ( رسالة فيما أشكل من خبر مارية القبطيّة ) ما يلي :
« قال : فقال السائل : وهذا الخبر [ خبر مارية ] عندكم صحيح ؟ .
قلت : [ أي الشيخ ] : أجل ، هو خبر مسلّم ، مصطلح على ثبوته الجميع » « 2 » .
وتجدر الإشارة أنّه لدينا الآن أكثر من طريق إلى هذا الخبر ، لذا يكون مبنى الشيخ في المشهور على وفق مجموع الآراء التي بين أيدينا .
الحديث المستفيض
والمستفيض مأخوذ في اللغة من فاض الماء أي كثر حتى سال ، وحديث مستفيض أي ذائع « 3 » .
وأمّا في الاصطلاح فقد قال الشيخ البهائيّ : « فإنّ نقله في كلّ مرتبة أزيد من ثلاثة ، فمستفيض » « 4 » .
وحكى السيّد الصدر عن ( ظفر الأماني ) أنّ المستفيض : « ما تلقّته
هامش
( 1 ) في الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق واحمد والبخاري وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عائشة .
وقال الطباطبائي : « والرواية مروية بطرق أخرى عن عائشة أيضا وعن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي اليسر الأنصاري . . . وغيرهم ، إلّا أنّه ناقش في كل الطوائف .
تفسير الميزان للطباطبائي : 15 / 103 .
( 2 ) رسالة فيما أشكل من خبر مارية القبطيّة عن كتاب عدّة رسائل للشيخ المفيد : 195 .
( 3 ) لسان العرب : 7 / 210 - 212 .
( 4 ) الوجيزة - للشيخ البهائي .