إنّي وجدت الفرقة المحقّة مجتمعة « 1 » على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ، ودوّنوها في أصولهم ، لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه ؛ « 2 »
وإلى السيّد المرتضى رحمه اللّه يقول في جواب المسائل التبانيّات :
أكثر أخبارنا المرويّة [ في كتبنا ] معلومة مقطوعة على صحّتها ؛ إمّا بالتواتر أو بأمارة دلّت على صحّتها وإن وجدناها في الكتب مرويّة من طريق الآحاد . « 3 »
وقال شيخنا الشهيد رحمه اللّه في الذكرى :
كتب من أجوبة مسائل أبي عبد اللّه عليه السّلام أربعمئة مصنّف لأربعمئة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل وكذا مولانا الباقر عليه السّلام ، ورجال باقي الأئمّة عليهم السّلام مشهورون معروفون ، ولهم مصنّفات مشهورة ، والإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم . « 4 »
وقال شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح الدراية :
قد كان استقرار الإماميّة على أربعمئة مصنّف سمّوها أصولا ، فكان عليها اعتمادهم ، فتداعت الحال إلى ذهاب معظمها ، ولخّصتها جماعةء خاصّة في كتب خاصّة ، وأحسن ما جمع منها : الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه . « 5 »
وقال صاحب المعالم :
إنّ أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنّما يظهر حيث لا يكون متعلّقها معلوما بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا [ الأربعة ] ؛ فإنّها متواترة إجمالا ، والعلم بصحّة مضامينها تفضيلا يستفاد من قرائن الأحوال ، ولا دخل للإجازة غالبا . « 6 »
وقال شيخنا البهائي في وجيزته :
إنّ جميع أحاديثنا إلّا ما ندر ينتهي إلى أئمّتنا الاثني عشر - إلى أن قال : - وكان
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مجمعة » .
( 2 ) . عّدة الأصول ، ص 338 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في مجموعة رسائله . لكن انظر : الفوائد المدنيّة ، ص 49 ؛ منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 2 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 59 ( مع اختلاف وتلخيص ) .
( 5 ) . الرعاية في شرح الدراية ، ص 73 ( مع اختلاف يسير ) .
( 6 ) . معالم الدين وملاذ المجتهدين ، ص 212 .