تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
« أنّهم ثقات مأمونون ، خذوا عنهم معالم دينكم » ، و « هؤلاء امناء اللّه في أرضه » « 1 » ، ونحو ذلك . ومنها : وجوده في أحد كتابي الشيخ وفي الكافي وفي من لا يحضره الفقيه ؛ لاجتماع شهادتهم على صحّة أحاديث كتبهم ، وعلى أنّها مأخوذة من تلك الأصول المجمع على صحّتها - انتهى كلامه - . وذكر في بيان شهادتهم أنّ ابن بابويه ذكر في أوّل كتابه : « إنّي لا أورد في هذا الكتاب إلّا ما افتي به ، وأحكم بصحّته ، وهو حجّة بيني وبين ربّي » « 2 » . وقال محمّد بن يعقوب في أوّل الكافي مخاطبا لمن سأله تصنيفه : « وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف بجميع « 3 » فنون علم الدين ، ممّا يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ عنه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عند الصادقين عليهما السّلام . واعلم يا أخي - أرشدك اللّه تعالى - أنّه لا يسع أحدا تمييز الشيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء برأيه إلّا ما أطلقه العالم بقوله عليه السّلام : أعرضوها على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه - عزّ وجلّ - فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه . « 4 » وقوله عليه السّلام : دعوا ما وافق القوم ؛ فإنّ الرشد في خلافهم « 5 » . وقوله عليه السّلام : خذوا المجمع عليه ؛ فإنّه لا ريب فيه . « 6 » ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم . « 7 »
هامش
( 1 ) . لم نعثر على الخبرين في مصدر معتبر . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 3 . ( 3 ) . في المصدر : « يجمع من جميع » بدل « بجميع » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 275 ، ذيل ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 190 ، ح 9 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 446 ( وفي كلّها مع اختلاف يسير ) . ( 5 ) . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 112 ، ح 33352 . ( 6 ) . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 112 ، ح 33351 . ( 7 ) . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 112 ، ح 33351 .