تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

[ متن رساله ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك - يا ربّ - بجميع محامدك ، ونشرك - يا سيّدي - على جميع آلائك ومواهبك ، ونصلّى على نبيّك محمد صلّى اللّه عليه واله نبيّ الرحمة ، وعلى الأئمّة الطاهرين من آله خير الأئمّة . فيقول الفقير إلى اللّه حسين بن محمّد الحسيني ، أوتي كتابهما بيمناهما ، وجعل عقباهما خيرا من دنياهما : إنّ هذا المكتوب في علم الرجال ، ومأخوذ من فحول الرجال ، حرّرته تذكرة لنفسي ولبعض المسلمين من الأحباب ، ورتّبته على مقدّمة وخاتمة وأبواب .

المقدّمة ففي حدّ العلم وموضوعه وغايته

وحدّه : ما يبحث فيه من أحوال الراوي من حيث اتّصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه . وهذا التعريف هو مطّرد وهو واضح ، كذلك منعكس يشمل جميع أصناف مباحث هذا العلم ممّا كان تعلّقه أوّلا وبالذات بالمخبر ، وثانيا وبالعرض بالخبر ، كالقول بأنّ فلانا ثقة ، أو عدل ، أو فاسق ، أو ضعيف ، أو لاقى فلانا ، أو لم يلاقه ، وهكذا . وبالعكس كقولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن فلان ؛ لإفادته المدح اتّفاقا في من يقال له ذلك . والفرق بينه وبين علم الدراية - الباحث عن أحوال سند الخبر ومتنه وكيفيّة تحمّله وآداب نقله - أنّ ذلك العلم يستفاد منه أحوال الجزئيات الشخصيّة من الرجال ، ولذا ربما يقال : إنّ تعداده في عداد العلوم ليس كما ينبغي ؛ إذ العلوم الحقيقيّة يستفاد منها قواعد كلّيّة يقتدر بها على معرفة الجزئيّات الغير المحصورة ، على أنّ العلوم الحقيقيّة لها جهة نظر وتأمّل يحتاج بها فهمها وإدراكها إلى إعمال فكر واستعمال