الحشويّة في المعتبر ، « 1 » وأورد عليهم التناقض بقوله : ستكثر بعدي القالة « 2 » ، وفساد هذا القول أوضح من أن يوضح ، وأجلى من أن يبيّن ، بل عدم الدليل عليه كاف ، فضلا عن قيام الدليل الواضح على العدم .
وثانيتها : من زعموا أنّ الأخبار المودعة في الكتب الأربعة أو مطلقا قطعيّة الصدور عن المعصوم عليه السّلام ، وهؤلاء طائفة من الأخباريّة ؛ قال في الوافية بعد أن ذكر أنّ علم الرجال من جملة شروط الاجتهاد :
وهاهنا شكوك :
الأوّل : ما ذهب إليه الفاضل مولانا الإسترآبادي أنّ العلم بأحوال الرجال غير محتاج إليه للعمل بأحاديث الأحكام ؛ لأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عن المعصوم عليه السّلام ، وما كان كذلك فلا يحتاج إلى ملاحظة سنده ؛ أمّا الكبرى فظاهر ، وأمّا الصغرى فلأنّ أحاديثنا محفوفة بالقرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم عليه السّلام . « 3 »
فمن جملة القرائن : أنّا كثيرا ما نقطع بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة بأنّ الراوي كان ثقة في الرواية ، لم يرض بالافتراء ولا برواية ما لم يكن بيّنا واضحا عنده وإن كان فاسد المذهب أو فاسقا بجوارحه . وهذا النوع من القرينة وافرة في كتب أحاديثنا .
ومنها : تعاضد بعضها ببعض .
ومنها : نقل الثقة العالم الورع في كتابه الذي ألّفه لهداية الناس ولأن يكون مرجع الشيعة أصل رجل أو روايته ، مع تمكّنه من الستعلام حال ذلك الأصل أو تلك الرواية ، مع تمكّنه من أن يتمسّك بروايات اخر صحيحة .
ومنها : أن يكون رواية أحد من الجماعة التي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .
ومنها : أن يكون روايته « 4 » من الجماعة التي ورد في شأنهم من بعض الأئمّة عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 29 .
( 2 ) . الحديث منتسب إلى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله ، لكن لم نقف عليه في المجاميع الحديثيّة المعتبرة .
( 3 ) . انظر : الفوائد المدنيّة ، ص 30 و 40 و 53 .
( 4 ) . في المصدر : « راويه » ، وهو الأصحّ .