تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الحسن الصفار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد ، جميعاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن معروف بن خرَّبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونحن معه ، أقبل حتّى انتهى إلى الجحفة ، فأمر أصحابه بالنزول ، فنزل القوم منازلهم ، ثمّ نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين ، ثمّ أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنّه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فأجبت ، وإنّي مسؤول عمّا أرسلت به إليكم وعمّا خلفت فيكم من كتاب اللَّه وحجته ، وإنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم ؟ قالوا : نقول : قد بلغتَ ونصحت وجاهدت ، فجزاك اللَّه عنا أفضل الجزاء . ثمّ قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلّااللَّه وأنّي رسول اللَّه إليكم وأنّ الجنّة حق ؟ وأنّ النار حق ؟ وأنّ البعث بعد الموت حق ؟ فقالوا : نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد على ما يقولون . ألا وإنّي أشهدكم أني أشهد أنّ اللَّه مولاي ، وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرُّون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك . فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ علياً مولاه وهو هذا . ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السلام فرفعها مع يده حتّى بدت آباطهما ، ثمّ قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ألا وإنّي فرطكم ، وأنتم واردون عليّ الحوض حوضي غداً ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء . ألا وإنّي سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت اللَّه به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول اللَّه ؟ قال : أما الثقل الأكبر فكتاب اللَّه عز وجل ، سبب ممدود من اللَّه ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد اللَّه ، والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن ، وهو عليّ بن أبي طالب وعترته عليهم السلام ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . قال معروف بن خرَّبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق