الشريفة ، وغير ذلك من الأشغال وأصناف الأفعال ، إلى أن رزقني اللَّه المسافرة إلى زيارة مشاهد « العراق » والفوز بسعادة الدخول في عناية أئمّة أهل الآفاق عليهم صلوات اللَّه الملك الخلّاق .
فخرجت في أول جمادى الآخرة من السنة السابقة وقد تمّ السنة في هذه الأيّام ، فلمّا وصلت إلى بلدة « قرميسين » المعبّر عنها في لساننا ب « كرمانشهان » ، وردت في بيت العالم الحسيب والفاضل النجيب ، زبدة الفضلاء العظام ونتيجة الأجلاء من الفقهاء الفخام ، إمام الجمعة والجماعة « الآغا أسد اللَّه ابن العالم الخبير والفاضل النحرير الآغا عبد اللَّه ، ابن النور الأنور والكوكب الأزهر والعالم الأفضل الأشهر الآغا محمّد جعفر ، ابن فخر أهل الاجتهاد وذخر أهل الهداية والإرشاد العالم العلي والفاضل البهي الآغا محمّد علي ، ابن أستاذ الكل الوحيد البهبهاني » أدام اللَّه إقباله .
فأكرمني غاية الإكرام وراعى في حقّي نهاية الاحترام ، فعاقني - سلّمه اللَّه - عن المقصد وصدني عن زيارة المشهد إلى مدّة خمسة وأربعين يوماً ، ولم يألُ جهداً في تلك المدّة في الإكرام ، ولم يبخل جهداً في الإحسان والإعظام ، وكان معاشرتي في الأغلب معه ومع جماعة من الفضلاء كالعالم العامل والفاضل الكامل « الآغا عبد المحمّد » أخي إمام الجمعة ، والعالم الورع والفاضل المتورع « الآغا هادي ابن المرحوم المبرور الآغا محمّد صالح » وغيرهما .
فلمّا انقضت المدّة المقرّرة والبرهة المقدّرة قصدت زيارة الأئمّة الطاهرين وأوصياء سيّد المرسلين عليهم صلوات المصلّين ، فتشرّفت بحمد اللَّه بالزيارة والسعادة ، وكان مدّة لبثي في تلك البلاد الشريفة والبقاع المنيفة شهرين .
وقد روعي في حقّي الإكرام في كلّ مقام من كلّ فاضل علّام وفقيه فهّام من العرب والعجم كالسيّد السند والركن المعتمد علّامة العراق والمشتهر في الآفاق ، مرجع الأنام وثقة الإسلام مولانا « الميرزا محمّد حسن الشيرازي » الساكن في هذه الأوقات ب « سرّ من رأى » ، والشيخ المحقّق العالم الورع الأورع الأتقى المؤتمن « الشيخ محمّد حسن بن الشيخ يس » المجاور ببلدة الكاظمين ، وغيرهما من السادة والمشايخ الّذي مرّت أسماؤهم الشريفة في مقام ذكر مشايخ الإجازة وبيان طرق الرواية .
ميراث حديث شيعه — صفحة 566
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٥٦٦