تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فكان لي أحسن الأسفار من جهة دخولي - على الظاهر - في عداد الزوّار وتجديدي العهد بملاقاة الفقهاء الأخيار والمشتغلين الأبرار وبعض الإخوة والأرحام والأحباب من الأنام ، رزقنا اللَّه العود إليها بحقّ موالينا الطيّبين الطاهرين الكرام . وكان معي كراريس من هذا الكتاب فاشتغل بمطالعته كلّ من أجلّة أصحابنا الأخيار ، فاستعظموا أمره واستحسنوا نظمه ، حتّى أنّ ثلّة من الفحول كتبوا في حقّه الإطراء والتقريض ، حتّى أنّ السيّد السند المتقدم - حرسه اللَّه من الآفات - كتب بعد ما كتب :
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
. « 1 » ثمّ رجعت بعد الزيارة إلى هذا البلد ، وقد مضى من زمان ورودي إلى الآن ستّة أشهر تقريباً ، وأنا مشغول بالبحث والتصنيف ونشر الأحكام وتبيين الحلال والحرام ، وفّقنا اللَّه في بقيّة العمر لما يحبّ ويرضى ، وجعلنا على دينه نموت ونحيى ، بحقّ محمّد وآله مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى . وأقطع الكلام في المقام بذكر فهرس مصنّفاتي ومؤلّفاتي إلى هذا الوقت : فمنها : هذا المجلّد من هذا الكتاب ، « 2 » ويكون عدد أبياته بحسب التخمين خمساً وأربعين ألف بيت ، وقد صنّفته في مدّة تقرب من سنة ، لكن وقع في أثنائه تأليف غيره . ومنها : المجلّد الثاني منه ، وقد خرج منه إلى الآن ما يقرب من ستّة وعشرين ألف بيت ، وفّقنا اللَّه لإتمامه وإتمام سائر المجلّدات . ومنها : كتاب وسيلة الوسائل يقرب من أربعين ألف بيت ، وقد صنّفته في حدود عام تسعة وثمانين ومئتين بعد الألف ( 1289 ) في أوائل زمان ورودي في هذا البلد ، وكان مدّة زمان تصنيفه سنة وثلاثة أشهر ، « 3 » وقد شرع الطالبون في طبعه ولم يخرج نصفه ،
هامش
( 1 ) . سورة الحديد ، الآية 21 ؛ سورة الجمعة ، الآية 4 . ( 2 ) . المسمّى ب : لوائح اللوحين في أسرار شهادة الحسين عليه السلام وهو كتاب تاريخي عقائدي جيّد لأسرار شهادة الإمام الحسين بن علي عليه السلام وكيفيّة نهضته وفائدتها وما يترتّب عليها من النتائج الدينية ، مع أبحاث طويلة الذيل مفيدة تناسب الموضوع ، وكانت نيّة المؤلف أن يكون الكتاب في أربعة أجزاء تشتمل على تقدمة ومقدمة ( فيها عشرون تلويحاً ) ولوحين وخاتمة ، والظاهر أنّه لم يؤلف منه سوى الجزء الأول والثاني - كما يشير إليه - وتمّ المجلد الأوّل في يوم الاثنين العشرة الأولى من جمادى الثانية سنة 1296 كما في نسخة المؤلف الموجودة في مكتبة السيد المرعشي برقم 2472 و 331 ، وهو المذكور في الذريعة ، ج 18 ، ص 375 . ( 3 ) . سمّاها المؤلف أوّلًا : غاية المأمول ونهاية المسؤول في شرح فرائد الأصول ، نسخة منها في مكتبة السيّد المرعشي برقم 765 ، لعلها بخط المؤلف صححها وأضاف عليها أضافات ، وهي المذكورة في الذريعة ، ج 6 ، ص 153 وج 25 ، ص 92 .