عندي في نسخةٍ عتيقةٍ مقابَلَةٍ بنسخته ، مكتوبٌ عليها ما صورته : « قد أجزتُ هذا الكتاب - وهو أوّل كتاب الزيارات من تصنيفي وجميع مصنّفاتي ورواياتي - ما لم يقع فيها [ سهوٌ ولا ] تدليسٌ ؛ لمحمّد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سميع أعزّه اللَّه ، فليروِ ذلك [ عنّي ] إذا أحبَّ ، ولا حرج عليه أن يقول أخبرنا أو حدَّثنا ؛ وكتب محمّد بن أحمد بن داوود القمّي في شهر ربيع الأوّل « 1 » سنة ستّين وثلاثمئة ؛ حامداً للَّهوشاكراً ، وعلى نبيّه مصلِّياً ومُسلِّماً » .
وهذه الرواية مطابقة لما أورده الطوسي بخطّه .
انتهى كلام ابن طاووس في فرحة الغري « 2 » .
أقول : داوود الهاشمي هو داوود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس .
وحاصل الحديث بطرقه المتكثّرة الّتي عرفتها برواية شيوخ الشيعة وعلماء الطائفة أنّه لم يكن عليه شيءٌ قبل أن يعمّر الصندوق عليه ، وأنّ بعده بناء الحائط الذي بناه الحسن بن زيد المذكور .
ثمّ أخرج بعد هذا الحديث حديثاً آخر بإسناده عن الشريف أبو عبد اللَّه الحسني المتقدِّم ذكره ، قال :
[ قال : ] حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين « 3 » بن عبد اللَّه الجواليقي بقراءته « 4 » عَليَّ لفظاً ، وكتب لي بخطّه ؛ قال : أخبرنا أبي ؛ قال : أخبرنا جدّي أبو امّي محمّد بن عليّ بن رحيم [ الشيباني ، قال : « مضيتُ أنا ووالدي عليّ بن رحيم وعمّي حسين بن رحيم ] « 5 » ، وأنا صبيٌّ صغير في سنة نيِّفٍ وستّين ومئتين باللّيل ، ومعنا جماعة مختفين إلى الغريّ لزيارة قبر مولانا أمير المؤمنين [ عليّ عليه السلام ] « 6 » ، فلمّا جئنا إلى القبر ،
هامش
( 1 ) . في فرحة الغري : ربيع الآخر .
( 2 ) . فرحة الغري ، ص 136 - 141 .
( 3 ) . في الأصل : الحسن .
( 4 ) . في الأصل : بقراءة .
( 5 ) . الزيادات من فرحة الغري .
( 6 ) . الزيادات من فرحة الغريّ .