تُصلّي في مسجده تطوّعاً ما أردتَ وانصرف « 1 » .
وأخرج الكفعمي في البلد الأمين عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : إذا وصلت إلى الفرات فاغتسل . . . إلى أن قال : وقف بالباب ، وكبِّر أربعاً وثلاثين تكبيرة . . . إلى آخر ما ذكر « 2 » .
وأخرج ابن قولويه بإسناده المعنعن عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن عليّ عليه السلام - وهو على شطّ الفرات بحذاء الحائر - فقف على باب السقيفة وقل : سلام اللَّه وسلام ملائكته . . . إلى أن قال : ثمّ ادخل فانكبّ على القبر ، وقل : السلام عليك أيُّها العبد الصالح . . . إلى آخر ما ذكر « 3 » .
وفي مزار شيخنا المفيد في روايته لزيارة صفوان بن مهران ، قال عليه السلام : فإذا أتيت باب الحائر فقف وقل . . . إلى أن قال عليه السلام : ثمّ تأتي باب القبّة وقف من حيث يلي الرأس فقل . . . وذكر متن الزيارة ، ثمّ زيارة [ عليّ ] بن الحسين عليه السلام ، ثمّ قال عليه السلام : ثمّ اخرج من الباب الذي عند رجل عليّ بن الحسين عليه السلام ، ثمّ توجّه إلى الشهداء . . . إلى أن قال : ثمّ امشِ حتّى تأتي مشهد العبّاس بن عليّ عليهما السلام ، فإذا أتيته فقف على باب السقيفة فقل . . . « 4 » .
أقول : ولم يزل مشهد الحسين عليه السلام معموراً إلى أيّام هارون الرشيد لعنه اللَّه .
أخرج الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي - شيخ الطائفة - في أماليه حديث كرب الرشيد - لعنه اللَّه - قبر الحسين عليه السلام ؛ رواه بإسناده المعنعن عن يحيى بن المغيرة الرازي قال :
كنتُ عند جرير بن عبد الحميد « 5 » إذ جاءه رجلٌ من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس ؟ فقال : تركت الرشيد وقد كَرَبَ قبر الحسين عليه السلام ، وأمر أن تُقطَع السِّدرة الّتي فيه فقُطعت - قال : - فرفع جرير يديه وقال : اللَّه أكبر ! جاءنا فيه حديثٌ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : لعن اللَّه قاطع السّدرة - ثلاثاً - فلم نقف على معناه حتّى الآن ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 262 ، ح 42 .
( 2 ) . البلد الأمين ، ص 48 .
( 3 ) . كامل الزيارات ، ص 269 .
( 4 ) . المزار ، ص 120 طبعة مدرسة الإمام المهدي - قم .
( 5 ) . هو جرير بن عبد الحميد الضّبي الكوفي ( 107 - 188 ) كان من أصحاب الصادق عليه السلام ، ولد بالكوفة ونشأ بها ، وطلب الحديث وسمع فأكثر ، ثمّ نزل الري وكان قاضيها ، وكان ثقة كثير العلم ، ترحل إليه ويحتجّ بحديثه .