وممّا يدلّ أيضاً على أنّه كان عليه بناءٌ له بابٌ أيّام بني اميّة - لعنهم اللَّه - ما أخرجه ابن قولويه في كامل الزيارة من حديث جابر الجعفي : أنّ أبا عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال لجابر :
إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام فقِف بالباب وقُل . . . « 1 » ، وقد توفّي جابر الجُعفي سنة سبع وعشرين ومئة « 2 » قبل انقضاء دولة بني اميّة بست سنين .
وأخرج ابن قولويه في كامل الزيارة حديث أبي حمزة الثُّمالي الطويل ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : فإذا أتيت الباب الذي يلي الشرق فقف على الباب وقُل . . . - ثمّ قال : - ثمّ تخرج من السقيفة وتقف بحذاء قبور الشهداء . . . إلى آخره « 3 » .
ويظهر منه أنّ البناء كان سقيفة له باب شرقي وغربي ، كما هو ظاهر ، وأبو حمزة ماتَ في خلافة المنصور الدوانيقي « 4 » ، والإمام الصادق عليه السلام اصطفاه « 5 » اللَّه سنة ثمان وأربعين ومئة « 6 » بعد انقضاء دولة بني اميّة بخمسة عشر سنة .
وأخرج السيّد الشريف فخّار بن مَعد ، ومحمّد بن المشهدي في المزار الكبير حديث صفوان الجمّال ، قال : قال لي مولاي جعفر بن محمّد عليه السلام : إذا أردت زيارة قبر الحسين بن عليّ عليه السلام . . . إلى أن قال : فإذا أتيت الباب فقف خارج القبّة ، وأَوْمِ « 7 » بطرفك نحو القبر وقُل . . . ثمّ أدخل رجلك اليُمنى القبّة وأخِّر اليسرى وقل . . . ثمّ ادخل الحائر ، وقم بحذائه بخشوع . . . ، وذكر زيارة وارث المعروفة « 8 » .
وفي البحار : في المزار الكبير قال : وجدتُ في نسخة قديمة من مؤلّفات أصحابنا ، قال عليه السلام : إذا أتيت باب القُبّة فاستأذن وقُل . . . قال : ثمّ ادخل وقف على القبر وقل . . . إلى آخر ما ذكره ، ثمّ قال : زيارة أخرى عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . . . وذكر الزيارة ثمّ قال عليه السلام : ثمّ
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات ، الباب 79 ، الحديث 5 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، الترجمة رقم 332 .
( 3 ) . كامل الزيارات ، الباب 79 ، الحديث 23 .
( 4 ) . أبو جعفر المنصور ، عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ، ثاني خلفاء بني العبّاس ومؤسّس دولتهم ، بُويع سنة 136 ه ، ومات سنة 158 ه بمكّة .
( 5 ) . اصطفاه : أي توفّاه اللَّه .
( 6 ) . الإرشاد ، ج 2 ص 180 .
( 7 ) . في المزار الكبير : ارمِ .
( 8 ) . المزار الكبير ، ص 429 .