وأسْرَرتُم النصر والإعانة بعدَ الإعلانِ بهما ، ونَكَصْتُم ؛ النُّكوصُ : الرجوع إلى خلف ، أي رجعتم عن الإسلام أو الإيمان أو الجهاد بعدَ الإقدام عليه ، وأشركتم بعدَ الإيمان
« أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا
« 1 »
أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 2 » . نَكَثَ العَهْدَ - بالفتح - نَقَضَه .
والأيمانُ - جمع اليمين - وهو القَسَم .
والمشهور بين المفسّرين أنّ الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهدهم وخرجوا مع الأحزاب وهمّوا بإخراج « 3 » الرسول « 4 » من المدينة ، وبدؤُوا بنقض العهد والقتال .
والمرادُ بالقوم الناكثين في كلامها عليها السلام الغاصبون لحقّ أهل البيت « 5 » ، الناقضون ما عهد إليهم الرسول « 6 » حين بايعوه من الانقياد له في أوامره « 7 » والانتهاء عند نواهيه ، وأن لا يضمروا « 8 » له و « 9 » لأهل بيته العداوة ، وأن لا يوذوا « 10 » ذوي القربى ، وعزموا على إخراج مَن هو كنفس الرسول صلى الله عليه وآله وقائم مقامه عن مقام الخلافة .
ألا للتنبيه قد « 11 » أرى بعيني أو أعلم أن قد « 12 » أخلدتم أي ركنتم وملتم إلى الخَفْض - بالفتح - سعة العيش ، وأبعدتم مَن هو أحقُّ بالبَسطِ والقبض وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وأفعل التفضيل خارج عن بابه كما في قوله « 13 » تعالى :
« أَ ذلِكَ خَيْرٌ »
نزلًا
« أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ »
. « 14 »
وخَلَوتُم أي انفردتم واجتمعتم في الخلوة بالدَّعَةِ أي الراحة والسكون عن الجهاد
هامش
( 1 ) . في المصدر : بعد الإيمان ، بؤساً لقوم نكثوا .
( 2 ) . سورة التوبة ، الآية 13 .
( 3 ) . س : « بإضرار » .
( 4 ) . س : + « ص » .
( 5 ) . س : + « ع » .
( 6 ) . س : + « ص » .
( 7 ) . س : + « ص » .
( 8 ) . س : « لا يضهروا » .
( 9 ) . م : + « لا » .
( 10 ) . م : أن يؤدّوا .
( 11 ) . في المصدر : وقد .
( 12 ) . م : - « قد » .
( 13 ) . م : « كما قال » .
( 14 ) . سورة الفرقان ، الآية 15 .