والاستعانة فلا تُغِيثُون ، وأنتم موصوفون بالكِفاحِ وهو استقبال العدوّ في الحرب بلا تُرسٍ ولا جُنّةٍ ، ويقال : « فلان يُكافِح الأمور » أي يباشرها بنفسه معروفون بالخير والصلاح ، والنُّجَبَةُ الّتي انتُجِبَتْ « 1 » [ النُّجَبَة ] كهُمَزَة وهو النجيب الكريم ، ويحتمل أن تكون بفتح الخاء المعجمة أو سكونها بمعنى المنتخب المختار ، والخِيَرَةُ الّتي اختِيرَتْ « 2 » الخِيرةُ - كعِنْبَة - : المفضّلُ من القوم ، المختارُ منهم .
قاتلتم العربَ ، وتَحَمَّلْتم الكَدَّ وهو الشدّة في العمل والإلحاح في الطلب « 3 » ، والتعبَ ، وناطحتم الاممَ أي حاربتم ودافعتم بجدّ واهتمام الخُصوم والأعداء من كلّ امّة ، وكافحتم البُهَمَ ، المكافحة : التعرّض للدفع من غير توانٍ وضعف ، والبهم : الشجعان .
فلا نَبْرَحُ أو تَبْرَحون معطوف على مدخول النفي ، فالمنفيّ أحد الأمرين ، ولا ينتفي إلّا بانتفائهما معاً ، فالمعنى « 4 » لانبرح ولا تبرحون .
نَأْمُركم فتَأْتَمِرُون أي كنّا لم نزل آمرين وكنتم لنا مطيعين في أوامرنا ، وفي بعض الروايات « 5 » بالواو ، فالعطف على مدخول النفي أيضاً كما مرّ .
قيل : وفي عطفه على النفي إشعارٌ بأنّه قد كان يقع منهم براحٍ « 6 » كما في غزوة أحد وغيرها ، بخلاف أهل البيت عليهم السلام ؛ إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة [ والهداية ] . « 7 »
وفي بعض الروايات : « لا نبرح نأمركم » بترك المعطوف ، أيْ لم تزل عادتنا الأمر وعادتكم الائتمار ، وهو أظهر .
وفي بعضها « 8 » : « لا نبرح ولا تبرحون نأمركم » ، فيحتمل أن تكون « أو » في تلك النسخة بمعنى الواو ، أي لا نزال نأمركم ولا تزالون تأتمرون
هامش
( 1 ) . في المصدر : والنخبة التي انتخبت .
( 2 ) . في المصدر : + لنا أهل البيت .
( 3 ) . م : « التعب » وهو تصحيف .
( 4 ) . م : - « فالمعنى » .
( 5 ) . في البحار : في كشف الغمّة .
( 6 ) . م : « تراخ منهم » .
( 7 ) . نقله في بحار الأنوار ، ج 29 ، ص 292 من دون عنوان « قيل » ثمّ قال : بعيدٌ عن المقام ، والأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأساً .
( 8 ) . م : « بعض النسخ » وفي البحار : في المناقب .