أراكم وأسمعكم ، وفي بعض الروايات « 1 » « منه » بدل « منّي » أي من النبيّ صلى الله عليه وآله .
ومبتدءٍ ومجمعٍ ، المبتدأ في أكثر النسخ بالباء الموحّدة مهموزاً ، فلعلّ المعنى أنّكم في مكان « 2 » يبتدأ منه الأمور والأحكام ، وفي بعض الروايات : « منتدىً » « 3 » بالنون غير مهموزة « 4 » بمعنى المجلس « 5 » ، فيكون المجمع كالتفسير « 6 » له ، ويكون الغرض الاحتجاج عليهم بالاجتماع الذي هو من أسباب القدرة على دفع الظلم ، والمبتدأ والمجمع « 7 » غير موجودين في بعض الروايات . « 8 »
تَلبَسُكم - على بناء المجرّد - أي تغطّيكم وتحيط بكم الدعوةُ وهي المرّة من الدعاء « 9 » أي النداء ، وتَشْمَلُكم الخَبْرةُ - بالفتح - من الخُبر - بالضمّ - بمعنى العلم أو « 10 » الخِبرَة - بالكسر - بمعناه . والمراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة ، وبالخبرة علمهم بمظلوميّتها ، والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة أو للتصريح بأنّ ذلك قد عمّهم جميعاً .
وأنتم ذَوُوا العددِ الكثير والعُدَّةِ - بالضمّ « 11 » - وهي ما يعدّ لحوادث الدهر من المال والسلاح ونحو ذلك ، والجمع عُدَد كغرفة ، والأداةِ وهي آلة الحرب « 12 » من سلاح ونحوه ، والقُوَّة ، وعندَكم السِّلاحُ - بكسر السين - ما يقاتل به في الحرب ويدافع [ به ] ، والتذكير فيه أغلب من التأنيث ، ويجمع في التذكير على أسلحة ، وفي التأنيث على سلاحات ، والجُنَّةُ - بالضمّ والتشديد - السترة وما يتستّر به من سلاح ونحوه .
تُوافِيكم يقال : وافيته موافاة : أتيته الدعوةُ للنصرة فلا تُجِيبُون ، وتَأْتيكم الصَّرْخَةُ
هامش
( 1 ) . في البحار : في رواية ابن أبي طاهر .
( 2 ) . س : « مكاره » !
( 3 ) . كما في المصدر المطبوع .
( 4 ) . م : « مهموز » .
( 5 ) . في البحار : والأظهر أنّه تصحيف المُنْتدَى - بالنون غير مهموزة - بمعنى المجلس ، وكذا في المناقب القديم .
( 6 ) . م : + تفسيراً .
( 7 ) . في البحار : « واللفظان » بدل « المبتدأ والمجمع » .
( 8 ) . في البحار : « في رواية ابن أبي طاهر » .
( 9 ) . م : الداعي .
( 10 ) . م : « و » .
( 11 ) . م : « بالضمّة » .
( 12 ) . م : « حرب » .