« أحْقَبتُ البعيرَ » أي شَددتُه به ، فكُلُّ ما شُدَّ في مؤخَّر رحل « 1 » أَوْ قَتَبٍ فقد احتَقبَ « 2 » ، ومِنه قيل : احتَقَبَ « 3 » فُلانٌ الإثمَ كأنَّه جَمَعَه واحتَقَبَه مِن خَلْفه ، ولعلّه كان « أحتقبوها » « 4 » - بصيغة الإفعال - أي شَدّوا عليها ذلك وهيّؤوها للركوب .
دَبِرَةَ الظَّهْرِ ؛ الدَّبَر - بالتحريك - : الجرح في ظهر البعير ، وقيل : جرحُ الدابّة مطلقاً .
نَقِبَةَ الخُفِّ ، النَّقَب - بالتحريك - رقّة خفّ البعير .
باقيةَ العارِ لا زوال له ، موسومةً بغضبِ اللَّهِ ؛ يقال : « وَسَمْتُه وَسماً وَسِمَةً » إذا أثَّرتَ فيه بِسِمَةٍ وكيٍّ .
وشَنارِ أي عيب وعار الأبدِ ، موصولةً أي متّصلةً ب
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ »
المؤجّجة على الدوام
« الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
« 5 » أي تُشرِف على القلوب بحيث يبلغها ألمها كما يبلغ ظواهر البدن ، وقيل : معناه أنّ هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا .
فبعَينِ اللَّهِ ما تَفْعَلُون ، أي بعلمه أعمالكم « 6 » وأفعالكم متلبّسة بعلم اللَّه « 7 » واطّلاعه كما يَعلم أحدكم ما يراه ويبصره ،
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
« 8 » أي ينقلبون أيَّ انقلاب .
وأنا ابنةُ نذيرٍ لكم بينَ يَدَي عذابٍ شديدٍ ، أي ابنة من أنذركم بعذاب اللَّه « 9 » على ظلمكم ، فقد تمّت الحجّة عليكم .
فاعلموا
« إِنَّا عامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
« 10 » والأمر فيهما للتهديد كما في قوله تعالى :
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ »
. « 11 »
هامش
( 1 ) . في النسختين : « رجل » .
( 2 ) . في النسختين : « أحقب » .
( 3 ) . م : - « ومنه قيل : احتقب » .
( 4 ) . س : « أحقبوها » .
( 5 ) . سورة الهمزة ، الآية 6 - 7 .
( 6 ) . س : « فبعين اللَّه أي بعلمه ما تفعلون أي أعمالكم » .
( 7 ) . س : + « عزّ وجلّ » .
( 8 ) . سورة الشعراء ، الآية 227 .
( 9 ) . س : + « تعالى » .
( 10 ) . سورة هود ، الآية 121 و 122 .
( 11 ) . سورة فصّلت ، الآية 40 .