ممّا يؤيّد وجوب « 1 » نصرتي ؛ فإنّي أنا « 2 » المصابة بها حقيقة وإن شاركني فيها « 3 » غيري ، فمن نزلت به تلك النازلة الكبرى فهو بالرعاية أحقّ وأحرى .
ويحتمل أن يكون قولها عليها السلام : « فخطب جليل » من أجزاء الجواب ، فتكون شبهتهم بعض الوجوه المذكورة ، أو المركّب من بعضها مع بعض ، وحاصل الجواب حينئذٍ « 4 » أنّه إذا نزل بي مثل تلك النازلة الكبرى - وقد كان اللَّه تعالى أخبركم بها [ وأمركم ] أن لا ترتدّوا بعدها على أعقابكم - فكان الواجب عليكم دفع الضيم عنّي والقيام بنصرتي ، ولعلّ الأنسب بهذا الوجه [ ما في ] رواية [ ابن أبي طاهر ] « 5 » : « وتلك نازلة » بالواو بدل الفاء .
ويحتمل أن لا تكون الشبهة العارضة للمخاطبين مقصورة على أحد الوجوه المذكورة ، بل تكون الشبهة لبعضهم بعضا وللآخرين أخرى ، وتكون كلّ مقدّمة من مقدّمات الجواب إشارة إلى دفع واحدة منها .
وقيل « 6 » : يحتمل أن لا تكون هناك شبهة حقيقة ، بل يكون الغرض أنّه ليس لهم في ارتكاب تلك الأمور الشنيعة حجّة ومتمسّك ، إلّاأن يتمسّك أحد بأمثال تلك الأمور الواهية الّتي لا يخفى على أحد بطلانها ، وهذا شائع في الاحتجاج .
أيهاً - بفتح الهمزة والتنوين - بمعنى هيهات ، بني قَيْلَةَ منادى حُذف منه حرف النداء ، وبنو قيلة : الأوس والخزرج قبيلتا « 7 » الأنصار ، وقَيلة - بالفتح - اسم امٍّ لهم قديمة ، وهي قيلة بنت كاهل .
أاهْضَمُ تُراثَ أبِي « 8 » ؟ يقال : « هَضَمَهُ حقَّه فاهتضمه « 9 » » إذا ظلمه وكسر عليه حقَّه . والتراث - بالضمّ - الميراث ، وأصل التاء فيه واو ، وأنتم بمَرأىً منّي ومَسْمَعٍ ؟ ! أي بحيث
هامش
( 1 ) . س : - « وجوب » .
( 2 ) . م : - « أنا » .
( 3 ) . م : - « فيها » .
( 4 ) . س : - « حينئذٍ » .
( 5 ) . ما بين المعاقيف من البحار .
( 6 ) . هذا قول المجلسي في بحار الأنوار ، ج 29 ، ص 289 .
( 7 ) . م : « قبيلة » .
( 8 ) . م : « أبيه » .
( 9 ) . م : « اهتضم » .