ونَصبِر منكم على مثل حَزِّ المُدى الحَزُّ - بفتح الحاء المهملة - : القطعُ ، أو قطع الشيء من غير إبانة ، والمُدى - بالضم - : جمع مُدْيَة وهي السكّين والشَّفْرَة ، ووَخْزِ السنان في الحشا الوَخْزُ : الطعنُ بالرمح ونحوه لا يكون نافذاً ، يقال : وَخَزَه بالخنجر .
وأنتم « 1 » تزعمون أن لا إرثَ لنا ؛
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
« 2 » أفلا تعلمون ؟ ! بل تجلّى « 3 » لكم كالشمسِ الضاحيةِ أي الظاهرة البيّنة أنّي ابنته .
أيّها المسلمون ، أاغْلَبُ على إرثيهْ - بكسر الهمزة - بمعنى الميراث ، والهاء للسكت كما في سورة الحاقّة :
« كِتابِيَهْ » *
و
« حِسابِيَهْ » *
و
« مالِيَهْ » *
و
« سُلْطانِيَهْ » *
« 4 » تثبت في الوقف وتسقط في الوصل ، وقرئ بإثباتها في الوصل أيضاً .
يا ابنَ أبي قحافةَ ، اسمه عبد اللَّه بن عثمان ، أفي كتابِ أنْ تِرَثَ أباك ولا أرِثُ أبي ؟ ! لقد جئتَ في ادّعائك هذا شيئاً فريّاً « 5 » أي أمراً عظيماً بديعاً « 6 » ! وقيل : أي أمراً منكراً قبيحاً ، وهو مأخوذ من الافتراء بمعنى الكذب .
أفعلى عمدٍ تركتم كتابَ اللَّهِ ونبذتموه وراءَ ظهورِكم إذ يقول :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
« 7 » ؟ ! وقال فيما اقْتَصَّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : « رب . . . . هب « 8 »
لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 9 » ولعلّها عليها السلام حكت خلاصة معنى الآية ، أو أنّها كانت هكذا فحرّفت ، وإلّافالموجود في القرآن الذي في أيدينا هكذا :
« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
« 10 » وقوله تعالى : « وليّاً » أي ولداً يكون أولى بميراثي ، وليس المراد بالوليّ من يقوم مقامه
هامش
( 1 ) . في المصدر : وأنتم الآن .
( 2 ) . سورة المائدة ، الآية 50 .
( 3 ) . في المصدر : بلى قد تجلَّى .
( 4 ) . سورة الحاقّة ، الآية 19 - 20 و 28 - 29 .
( 5 ) . اقتباس من سوره مريم ، الآية 27 .
( 6 ) . م : « بدعاً » .
( 7 ) . سورة النمل ، الآية 16 .
( 8 ) . في المصدر : إذ قال : فهب .
( 9 ) . سورة مريم ، الآية 5 - 6 .
( 10 ) . سورة مريم ، الآية 5 - 6 .