لم أدَعْ . « 1 »
حتى دخلتْ على أبي بكر وهو في حَشْد - بالفتح وقد يحرّك - أي جماعة من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت ، أي عُلّقت أو ضربت دونها أي بينها وبين القوم مُلاءة - بالضمّ والمدّ - الإزار والستر . وفي بعض النسخ : « رَيطة » وهي بالفتح المُلاءة إذا كانت قطعةً واحدةً ولم تكن لِفْقَينِ ، أوهي كلّ ثوب ليّنٍ رقيق .
فجلستْ « 2 » ثمّ أنَّتْ أنّةً « 3 » أجْهَشَ أي فزعَ « 4 » القومُ لها ( أي لأجلها ) « 5 » بالبكاء ، والجهش هو أن يَفْزَعَ الإنسانُ إلى غيره « 6 » وهو مع ذلك يريد البكاءَ كالصبي يفزع إلى امّه وقد تَهَيَّأ للبكاء « 7 » .
فارتجّ المجلسُ أي اضطرب ، ثمّ أمهلتْ « 8 » أي صبرت هُنَيّةً « 9 » أي زماناً قليلًا ، حتى إذا سكن نشيجُ القومِ أي صوتهم وبكاؤهم ، والنشيج صوت معه ترجيع وبكاء « 10 » كما يُردّد الصبى بكاءه في صدره ، وهَدَأت أي سكنت فَورَتُهم أي شدّتهم واضطرابهم افتتحَت الكلامَ بحمداللَّه « 11 » والثناء عليه والصلاة على رسوله « 12 » صلى الله عليه وآله ، فعاد القُوم في بكائهم ، فلمّا أمسكوا أي عن « 13 » البكاء والنحيب عادت « 14 » في كلامها . فقالت : الحمدُ للَّهعلى ما أنْعَمَ من النعم العظيمة والآلاء الجسيمة ، وله الشكرُ على ما ألْهَمَ من المعرفة والبيان والتمييز والإدراك ،
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) . س : + « عليها السلام » .
( 3 ) . في هامش « م » : أنَّ أنّاً وأنيناً ، والمرّة أنّة . « 12 » .
( 4 ) . م : « أفزع » .
( 5 ) . من « م » .
( 6 ) . م : « لغيره » .
( 7 ) . م : « بالبكاء » .
( 8 ) . س : + « عليها السلام » .
( 9 ) . في هامش « م » : هُنَيّةً بضمّ الهاء وفتح النون وتشديد الياء .
( 10 ) . م : « الترجيع والبكاء » .
( 11 ) . س + : « تعالى » .
( 12 ) . المثبت من « س » والمصدر وفي « م » والبحار : « رسول اللَّه » .
( 13 ) . س : « من » .
( 14 ) . س : + « ع » .