بلاغات النساء « 1 » وغيرهم . « 2 »
ونحن نذكر شرحها برواية الاحتجاج ، ونشير في الجملة إلى موضع الاختلاف من الروايات الأخر .
قال رحمه الله في الاحتجاج : روى عبد اللَّه بن الحسن « 3 » بإسناده عن آبائه عليهم السلام أنّه لمّا أجمع أبو بكر ، أي أحكم النيّة وعزم على منع فاطمة عليها السلام فدك ، وبلغها ذلك ، أي ما يدلّ على ذلك العزم من أقواله وأفعاله ، لاثت « 4 » خِمارَها على رأسها ، أي عَصَبَتْه وجَمَعتْه ، يقال : لاثَ العِمامَة على رأسه يَلْوثُها لَوْثا ، أي شَدَّها ورَبَطها .
والخِمار : المقنعة ، سُمّيت بذلك لأنّ الرأس يخمر بها ، أي يغطّى ، أو « 5 » كلّ شيء غطّيته فقد خمرته ، وجمع الخِمار خُمُر ككتاب وكتب ؛ قال تعالى :
« وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ » .
« 6 »
واشتملت بجلبابها ، في مجمع البحرين في قوله تعالى :
« يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ »
« 7 » قال : الجلابيب جمع جِلباب ، وهو ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء ، تلويه المرأة على رأسها وتُبقي منه ما ترسله على صدرها . وقيل : الجلباب : المِلْحَفَة وكلّ ما يستتر به من كساء أو غيره . « 8 » وفي القاموس : الجلبابُ كسِرداب : القميص . « 9 »
وأقْبَلَتْ في لُمَةٍ من حَفَدَتِها ونساءِ قومِها ، اللُّمَة - بضم اللام وتخفيف الميم - هي الجماعة من غير حصر في عددٍ . وقيل : ما بين الثلاثة إلى العشرة . والحَفَدة - بالتحريك - جمع حافد ، قيل : هم الأعوان والخدم ، وقيل : الأختان ، وقيل : الأصهار .
هامش
( 1 ) . بلاغات النساء ، ص 23 .
( 2 ) . انظر مقدمة التحقيق .
( 3 ) . س : + « عليه السلام » .
( 4 ) . م : + « عليها السلام » .
( 5 ) . س : « و » .
( 6 ) . سورة النور ، الآية 31 .
( 7 ) . سورة الأحزاب ، الآية 59 .
( 8 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 23 .
( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 173 .