وعن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : إنّ الملك يَصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللَّه عز وجل : اجعلوها في سجّينٍ ؛ فإنّه ليس إيّاي أراد بها . « 1 »
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه [ قال ] : يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى ، فيقول : يا ربِّ ، قد صلّيتُ ابتغاء وجهك .
فيقال له : [ بل ] « 2 » : صلّيتَ ليقال : ما أحسنَ صلاةَ فلان ! ؟ اذهبوا به إلى النار . « 3 »
وعنه عليه السلام أنّه : يقول اللَّه عز وجل [ أنا خير شريك ] « 4 » مَن أشركَ معي غيري في عملٍ « 5 » لم أقبله إلَّا ما كان لي خالصاً . « 6 »
وعن أبي جعفر عليه السلام : لو أنّ عبداً عَمِل عملًا يَطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة ، وأدخَلَ فيه رضا أحدٍ من الناس ، كان مشركاً . « 7 »
وفي بعض الأخبار : أنّ اللَّه تعالى يقول : أنا نِعْم الشريك ، مَن عمل لي ولغيري تركتُه لشريكي . « 8 »
هامش
( 1 ) . رواه الكيني في الكافي ( ج 2 ، ص 294 - 295 ، ح 7 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله . . . . وانظر : منية المريد ، ص 318 ؛ بحار الأنوار ج 72 ، ص 286 ، ح 7 وص 303 ضمن ح 50 .
( 2 ) . أثبتناه من المصادر .
( 3 ) . رواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد ، ص 62 - 63 ، ب 11 ، ح 166 بإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن علي البطائني ، عن أبي بصير ؛ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ عنه وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 72 ، ح 10 ؛ وبحار الأنوار ، ج 7 ، ص 181 ، ح 22 ، وج 72 ، ص 301 ، ح 44 .
( 4 ) . من المصادر . وفي الزهد : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، مَن أشرك . . . .
( 5 ) . في المحاسن وتفسير العيّاشي : « عمله » ، وفي فقه الرضا عليه السلام : « عملي » ، وفي الزهد والكافي والمشكاة : عملٍ عمله .
( 6 ) . روي في : الزهد للأهوازي ، ص 63 ، ح 167 عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم ؛ المحاسن للبرقي ، ج 1 ، ص 392 ، ح 276 عن عثمان بن عيسى ؛ تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 353 ، ح 94 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 295 ، ح 9 بإسناده عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 381 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 41 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 61 ، ح 9 ، وص 73 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 243 ، ح 15 ، وج 72 ، ص 288 ، ح 9 ، وص 299 ، ح 36 ، وص 301 ، ح 42 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 100 - 101 ، ح 7 .
( 7 ) . المحاسن للبرقي ، ج 1 ، ص 212 ، ح 167 عن محمّد بن علي ، عن المفضّل بن صالح ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ؛ تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 353 ، ح 96 عن زرارة وحمران ؛ ثواب الأعمال وعقابها ، ص 289 ، ح 1 عن أبيه قال : حدّثني محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن المفضّل بن صالح ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 67 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 297 ، ح 28 ، وص 301 ، ح 43 .
( 8 ) . روى ابن حزم في المحلّى ( ج 9 ، ص 184 ) عن شعبة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه تبارك وتعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء ، وليلتمس ثوابه منه .
وروى السرخسي في المبسوط ( ج 7 ، ص 12 ، وج 16 ، ص 76 ) أنّه قال صلى الله عليه وآله فيما يؤثر عن ربّه عز وجل يقول اللَّه تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل لي عملًا وأشرك فيه غيري فهو كلّه لذلك الشريك ، وأنا منه بريء .
وروى النووي في شرح صحيح مسلم ( ج 18 ، ص 115 ) عن زهير بن حرب ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه تبارك وتعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه .