[ الثاني : أن يحمد اللَّه ويُثني عليه بما وَصَفَ به نفسه ]
الثاني : أن يحمد اللَّه ويُثني عليه بما وَصَفَ به نفسه ، ولو بِأن يقول :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
. « 1 »
[ الثالث : أن يذكر النبيَّ صلى الله عليه وآله ، ويصلّي عليه وعلى الأئمّة الأطهار ]
الثالث : أن يذكر النبيَّ صلى الله عليه وآله ، ويصلّي عليه وعلى الأئمّة الأطهار وحجج الجبّار « الَّذين أذهب اللَّه عنم الرِّجس وطهَّرهم تطهيراً » « 2 » ؛ فإنّ مَن لم يذكرهم أمام حاجته ، ويتوسَّل بهم عند طلبته ، ما أظنّه ينجح بمسألته . « 3 »
ولمّا برز النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى مباهلة نصارى نجران قال رئيسهم : إنّي أرى وجوهاً لو باهلَتها الجبال وأهل السماوات والأرض لباهلوها ، فإيّاكم أن تباهلوهم . « 4 »
وفي الدعاء : إنْ كانَتْ ذُنُوبي أخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَأتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ نَبِيِّكَ نَبِيِّ
هامش
( 1 ) . أورد ابن فهد الحلّي في عدّة الداعي ( ص 194 ) عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إيّاكم إذا أراد أن يسأل أحدكم ربّه شيئاً من حوائج الدنيا حتى يبدأ بالثناء على اللَّه عز وجل والمدحة له ، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، ثمّ يسأل اللَّه حوائجه .
وانظر : الكافي ، 2 ، ص 484 ، ح 1 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 16 ، ح 1 .
( 2 ) . إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 33 : « إنَّمَا يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
( 3 ) . روي في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ( ص 68 ، ح 35 ) عن سلمان الفارسي : أنّه مرّ بقومٍ من اليهود ، فسألوه أن يجلس إليهم ويحدّثهم بما سمع من محمدٍ صلى الله عليه وآله في يومه هذا ، فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم ، فقال : سمعت محمّداً صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه عز وجل يقول : يا عبادي ، أوَ ليس مَن له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّاأن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامةً لشفيعهم ؟
ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق ، عليَّ ، وأفضلهم لديَّ : محمّد ، وأخوه علي ، ومَن بعده من الأئمّة الّذين هم الوسائل إليَّ .
ألا فليدعني مَن همَّ بحاجةٍ يريد نفعها ، أو دَهَتْه داهية يريد كفّ ضررها ، بمحمّدٍ وآله الأفضلين الطيّبين الطاهرين ، أقضها له أحسن ممّا يقضيها مَن تستشفعون إليه بأعزّ الخلق عليه .
وانظر : عدّة الداعي ، ص 197 .
( 4 ) . روي في مجمع البيان ( ج 2 ص 310 ) : أنّ الأسقف قال لهم : إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة . ومثله في تفسير الثعلبي ، ج 3 ، ص 85 ؛ عنه البرهان ، ج 2 ، ص 51 ، ح 16 . وذكره أيضاً في تشريع الخيرة والتكلان ، ص 536 .