تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يعدِّد نعم اللَّه وإن كانت لا تحصى ، ويشكره عليها ، وأقلّه : « الحمد للَّه‌ربِّ العالمين » ؛ فإنّه مسؤول عن كلِّ نعمةٍ ؛ « 1 » كما قال عليه السلام : الولد نعمة ، والبنت رحمة ، فالنعمة مسؤول عنها ، والرحمة غير مسؤول عنها . « 2 » وقال تعالى :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ »
« 3 » أي بجحد النعم . وقال عز وجل :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
. « 4 » وروي أنّه : مَن فَتح عليه باباً من الفقر فتح اللَّه عليه سبعين باباً . « 5 » ومن غدا لا بساً ثوب النعيم بلا شكر عليه ، فإنّ اللَّه ينزعه . « 6 »
هامش
( 1 ) . روي في بشارة المصطفى ( ص 56 ) في حديثٍ طويلٍ فيه وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد قال : يا كميل ، إنّه لا تخلو من نعمة اللَّه عز وجل عندك وعافيته ، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كلّ حالٍ . عنه بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 275 . ( 2 ) . روى الكليني في الكافي ( ج 6 ، ح 8 ) بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : البنات حسنات ، والبنون نعمة ؛ فإنّما يُثاب على الحسنات ، ويُسأل عن النعمة . وانظر : كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 310 ، ح 1494 ؛ وفي طبعة : ج 3 ، ص 481 ، ح 4692 ؛ ثواب الأعمال ، ص 239 ، ح 1 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 471 ، ح 3 ؛ عدة الدّاعي ، ص 110 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 206 ، ح 59 ، وج 104 ، ص 90 ، ح 3 ، وص 104 ، ح 99 . وروى الكليني أيضاً في الكافي ( ج 6 ، ص 7 ، ح 12 ) بإسناده عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن موسى ، عن أحمد بن الفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : البنون نعيم ، والبنات حسنات ، واللَّه يسأل عن النعيم ، ويثيب على الحسنات . وانظر : ميزان الحكمة ، ج 10 ، ص 705 ، ح 22356 . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 152 . ( 4 ) . سورة الضحى ، الآية 11 . ( 5 ) . روى الكراجكي في كنز الفوائد ( ج 2 ، ص 193 ) قال : أمير المؤمنين عليه السلام : من فتح على نفسه باباً من المسألة فتح اللَّه عليه باباً من الفقر . عنه بحار الأنوار ، ج 103 ، ص 20 ، ح 4 . وروى السرخسي في المبسوط ( ج 30 ، ص 275 ) قال : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من فتح على نفسه باباً من الفقر فتح اللَّه عليه سبعين باباً من الفقر . ( 6 ) . روى الكليني في الكافي ( ج 2 ، ص 94 ، ح 3 ) بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد البغدادي ، عن عبد اللَّه بن إسحاق الجعفري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : اشكرْ مَن أنعم عليك ، وأنعِم على مَن شكرك ؛ فإنّه لا زوال للنعماء إذا شُكرتْ ، ولا بقاء لها إذا كفرت ؛ الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير . عنه بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 27 ، ح 4 . وروي الشيخ الطوسي في الأمالي ( ص 501 ، ح 3 ) بإسناده عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو بشر حيّان بن بشر الأسدي القاضي بالمصيصة ، قال : حدّثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبّي الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن المفضّل الضبّي ، عن أبيه المفضّل بن محمّد ، عن مالك بن أعين الجهني قال : أوصى علي بن الحسين عليهما السلام بعض ولده فقال : يا بنيّ ، اشكر اللَّه في ما أنعم عليك ، وأنعِم على من شكرك ؛ فإنّه لا زوال للنعمة إذا شكرتَ عليها ، ولا بقاء لها إذا كفرتها . . . عنه بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 49 ، ح 66 . وروي في نهج البلاغة ( ص 511 ، ح 244 ) أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ للَّه‌في كلّ نعمةٍ حقّاً ، فمن أدّاه زاده منها ، ومن قصّر فيه خاطر بزوالِ نعمته . عنه بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 53 ، ح 85 . وروى الطبرسي في مشكاة الأنوار ( ص 70 ، ح 25 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : مَن شكر اللَّه على ما أفيد فقد استوجب على اللَّه المزيد ، ومن أضاع الشكر فقد خاطر بالنعم ولم يأمن التغيّر والنقم . عنه بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 55 ، ح 86 ، وج 71 ، ص 55 .