بل من اللائق وينبغي للشخص إذا أصابته مصيبة كالمرض ونحوه أن لا يشكو حاله إلى أحدٍ ؛ لأنّه ينحلّ إلى الشكوى على اللَّه تعالى « 1 » فمن أصابه ألم من قبل اللَّه تعالى ، وكتم أمره ثلاثة أيّام ، ولم يشكو حاله ، إلّاإلى اللَّه ، كان حتماً على اللَّه زوال تلك المصيبة عنه . « 2 »
كذا تظلّمات العبيد بعضهم ؛ فلو أنّ المظلوم شكا أمره إلى اللَّه لم يبدِ ظلامته إلى مخلوقٍ ، كان حتماً على اللَّه أن يأخذ له بحقّه ، وينصفه ممّن ظلمه بالدنيا قبل الآخرة . « 3 »
وورد في آداب البيع كراهية شكوى عدم الربح . « 4 »
[ السادس : أن يذكر ذنونبه ويعدّدها ويستغفر اللَّه منها ]
السادس : أن يذكر ذنونبه ويعدّدها ويستغفر اللَّه منها ؛ فقد ورد : أنّ الاستغفار ينثر الذنوب كما ينثر الهواء ورق الأشجار . « 5 »
هامش
( 1 ) . روى الصدوق في الخصال ( ص 624 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : إذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه عز وجل . . . عنه بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 326 ، ح 5 .
( 2 ) . روى الصدوق في الخصال ( ص 630 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : مَن كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيّام من الناس وشكى إلى اللَّه عز وجل كان حقّاً على اللَّه أن يعافيه منه . عنه وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 407 ، ح 9 .
( 3 ) . روى الديلمي في فردوس الأخبار ( ج 1 ، ص 196 ، ح 745 ) عن أبي الدرداء قال : إنّ العبد إذا ظُلم فلم ينتصر ولم يكن من ينصره رفع طرفه إلى السماء فدعا اللَّه ، قال اللَّه : لبّيك عبدي ، أنا أنصرك عاجلًا وآجلًا . عنه كنز العمّال ، ج 3 ، ص 507 ، ح 7648 .
( 4 ) . روى الكليني في الكافي ( ج 5 ، ص 312 ، ح 37 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربّهم .
قلت : وكيف يشكون فيه ربّهم ؟
قال : يقول الرجل : واللَّه ما ربحت شيئاً منذ كذا وكذا ، ولا آكل ولا أشرب إلّامن رأس مالي . ويحك ! وهل أصل مالك وذروته إلّامن ربّك ؟ !
وانظر : تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 990 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 462 ، ح 1 .
( 5 ) . روى الكليني في الكافي ( ج 2 ، ص 504 ، ح 3 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ياسر عن الرضا عليه السلام قال : مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرَّك فيتناثر . . . .