تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بل المستفاد في كثير من الأخبار أن يقولها عند كلّ عملٍ يريده ، وإن لم يقلها كان ذلك العمل أبتر ، ولا بركة فيه . « 1 » وقد ورد في آداب الأكل أنّه إذا وُضعت المائدة وَقَفَت الملائكة والشياطين ، فإن قال البسملة فرّت الشياطين وقالوا : ليس لنا هنا نصيب ، وإن لم يقُلها تَقدّموا وأكلوا وانصرفَت الملائكة . « 2 » وورد في قوله تعالى
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ »
« 3 » : أنَّ الشخص إذ أراد الجماع حضر إبليس لعنه اللَّه ، فإن قالها انصرف ، وإن لم يقلها أدخَل ذَكَرهُ مع ذَكَره ، وكان معه شريكاً في العمل والنطفة لهما . « 4 »
هامش
( 1 ) . روي الفخر الرازي في التفسير الكبير ( ج 1 ، ص 198 ) قال : قوله عليه السلام : كلّ أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه باسم اللَّه فهو أبتر أو أجذم . وأعظم الأعمال بعد الإيمان باللَّه الصلاة ، فقراءة الفاتحة فيها بدون قراءة « بسم اللَّه » يوجب كون هذه الصلاة بتراء . عنه جامع الأخبار والآثار ، ج 2 ، ص 66 ، ح 3 . وقال السيوطي في الدرّ المنثور ( ج 1 ، ص 26 ) : وأخرج الحافظ عن عبد القادر الرهاوي في الأربعين بسند حسن عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ب « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أقطع . ( 2 ) . روى البرقي في المحاسن ( ج 2 ، ص 210 ، ح 263 ) بإسناده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا وضعَت المائدة حفّها أربعةُ أملاك ، فإذا قال العبد : « بسم اللَّه » قالت الملائكة : بارك اللَّه لكم في طعامكم . ثمّ يقولون للشيطان : اخرُج يا فاسق ؛ لا سلطان لك عليهم . فإذا فرغوا قالوا : « الحمد للَّه‌ربّ العالمين » قالت الملائكة : قوم قد أنعم اللَّه عليهم ، فأدّوا شكر ربّهم . فإذا لم يسمّ قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق ، فكل معهم . وإذا رفعت المائدة ولم يذكر اللَّه ، قالت الملائكة : قوم أنعم اللَّه عليهم فنسوا ربّهم . وانظر : الكافي ، ج 6 ، ص 292 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 224 ، ح 1047 ، وفي الطبعة الأخرى ، ج 3 ، ص 355 ، ح 4250 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 98 ، ح 427 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 308 ، ح 15 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 371 ، ح 13 . ( 3 ) . سورة الإسراء ، آية 64 . ( 4 ) . روي محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ( ج 5 ، ص 501 ، ح 3 ) بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في معنى « ولا تجعلْه شِركَ الشيطان » قال : قلت : وكيف يكون مِن شِرك الشيطان ؟ قال : إذا ذكر اسم اللَّه تنحّى الشيطان ، وإن فعل ولم يسمّ أدخل ذكره ، وكان العمل منهما جميعاً ، والنطفة واحدة . عنه البرهان ، ج 4 ، ص 577 ، ح 2 .