193 . روي عن الأصبغ بن نُباتة قال : سمعت أمير المؤمنين يقول : واللَّه لأتكلّمن بكلام لا يتكلّم به غيري إلّاكذّاب : ورثتُ نبيَّ الرحمة ، وزوجتي خيرُ نساء الامّة ، وأنا خير الوصيين .
[ ظُلامتها ]
194 . وروي ابن بابويه مرفوعاً إلى ] أبي سعيد الخُدري قال : لمّا نزلت :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ، لك فدك . وفي روايةُ أخرى عن أبي سعيد مثلُه .
195 . وعن عطيّة قال : لمّا نزلت :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك .
196 . وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : قال : أقطع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك .
197 . وعن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعطى فاطمة عليها السلام فدك ؟ قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّفها « 2 » فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - عليه :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
، فأعطاها رسول اللَّه حقَّها .
قلت : رسول اللَّه أعطاها ؟
قال : بل اللَّه - تبارك وتعالى - أعطاها . « 3 »
[ وفاتها ]
198 . وروي : أنها بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً .
ولمّا حضرتْها الوفاة قالت لأسماء « 4 » : إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا حضرته الوفاة بكافور
هامش
( 1 ) . سورة الروم ، الآية 38 ، وهي سورة مكية ، فلعلّ المقصود في هذه الرواية والروايات الآتية نزولها ثانية أو تطبيقاً .
( 2 ) . وقّفها أي : وقّف التصرف القطعيّ فيها ، وليس بمعنى الوقف المصطلح الفقهي المانع عن التصّرف اللاحق .
( 3 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 102 ، وطبيعي أن يكون الشيخ الصدوق قد أورد بعد هذا أخباراً في ظلامة فاطمة عليها السلام بغصب فدك منها ، وأورد الإربلي أخباراً في ذلك ، ولكنه لم يصرّح بنقلها عنه وإن كان محتملًا قوياً ، ولكنّا توقّفنا عن إيرادها هنا . وكذلك في عنوان وفاتها بدأ بأخبار ثلاثة ثمّ صرّح بالنقل عنه ، فاكتفينا بالمُصرّح به .
( 4 ) . من المستبعد جدّاً أن تكون هذه أسماء بنت عميس الخثعمية زوجة أبي بكر ، بل المحتمل قويّاً أن تكون أسماء بنت يزيد الأنصارية ، أو مصحَّفاً عن سلمى امرأة أبي رافع القبطي . وانظر حاشية المحقّق البهبودي على الخبر في بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 181 و 182 .