تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال ( ؟ ) : فغسَّلوها وكفَّنوها وحنَّطوها ( ؟ ! ) وصلّوا عليها ليلًا ، ودفنوها بالبقيع . وماتت بعد العصر . [ قال ابن بابويه رحمه الله ] : جاء هذا الخبر هكذا « بالبقيع » ، والصحيح عندي أنها دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو أمية في المسجد صارت في المسجد . 199 . وروي مفروعاً إلى سلمى امّ بني رافع قالت : كنت عند فاطمة بنت محمّد - صلى اللَّه عليه وآله وعليها - في شكواها الّتي ماتت فيها ، فلمّا كان في بعض الأيام - وهي أخفّ ما نراها - فغدا عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حاجة وهو يرى يومئذٍ أنها أمثل ما كانت . فقالت [ لي ] : يا أمة اللَّه ، اسكبي لي غسلًا . ففعلتُ ، فاغتسلتْ كأشدّ ما رأيتها اغتسلت . ثمّ قالت لي : أعطيني ثيابي الجُدد . فأعطيتها فلبست ، ثمّ قالت : ضعي فراشي واستقبليني ثمّ قالت : إني قد فرغت من نفسي ، فلا اكشَفَنَّ ، إني مقبوضة الآن . ثمّ توسّدتْ يدها اليمنى واستقبلت القبلة ، فقضت . فجاء علي عليه السلام ونحن نصِيح ، فسأل عنها فأخبرتُه ، فقال : إذاً - واللَّه - لا تُكشف . فاحتملت في ثيابها فغُيِّبت . « 1 »
هامش
( 1 ) . قال الإربلي : أقول : قد روي ابن بابويه هذا الحديث كما ترى ، وقد رواه أحمد بن حنبل . . . في مسنده ( ج 6 ، ص 461 ) عن سلمى قالت : اشتكت فاطمة عليها السلام شكواها الّتي قُبضت فيها فكنت امرّضها ، فأصبَحت يوماً كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك ، وخرج علي عليه السلام لبعض حاجته . فقالت : يا امّاه ، اسكبي لي غسلًا . فسكبتُ لها غسلًا ، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغسل ، ثمّ قالت : يا امّاه ، أعطيني ثيابي الجُدد . فأعطيتها فلبستْها ، ثمّ قالت : يا امّاه ، قدِّمي لي فراشي وسط البيت . ففعلْت ، فاضطجَعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدّها ، ثمّ قالت : يا امّاه ، إني مقبوضة الآن ، وقد تطهّرْتُ ، فلا يكشفْني أحد ، فقُبضت مكانَها . قالت [ سلمى ] : فجاء علي عليه السلام فأخبرته . قال الإربلي : واتفاقهما [ الصدوق وابن حنبل ] من طرق الشيعة والسنة على نقله - مع كون الحكم [ الشرعي الفقهي ] على خلافه - عجيب ! فإنّ الفقهاء من الطريقين [ الشيعة والسنة ] لا يجيزون الدفن إلّابعد الغسل ، إلّافي مواضع ليس هذا منه . فكيف روايا هذا الحديث ولم يُعلّلاه ، ولا ذكرا فقهه ، ولا نبّها على الجواز ولا المنع ؟ ! وإنما استدلّ الفقهاء على أنّه يجوز للرجل أن يغسل زوجته : بأن عليّاً عليه السلام غسل فاطمة عليها السلام ، وهو المشهور . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 257 . أقول : وكأنه غاب عن الإربلي أنّه نقله عن ابن بابويه غير مسند بل مرفوعاً ، فهو عن السنة أيضاً .