ثمّ حق إمامك في صلاتك ، ثمّ حق جليسك ، ثمّ حق جارك ، ثمّ حق صاحبك ، ثمّ حق شريكك ، ثمّ حق مالك ، ثمّ حق غريمك الذي تطالبه ، ثمّ حق غريمك الذي يطالبك ، ثمّ حق خليطك ، ثمّ حق خصمك المُدَّعي عليك ، ثمّ حق خصمك الذي يُدَّعى عليه ، ثمّ حق مستشيرك ، ثمّ حق المشير عليك ، ثمّ حق مستنصحك ، ثمّ حق الناصح لك ، ثمّ حق من هو أكبر منك ، ثمّ حق من هو أصغر منك ، ثمّ حق سائلك ، ثمّ حق من سألته ، ثمّ حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه ، ثمّ حق أهل ملتك عليك ، ثمّ حق أهل ذمّتك ، ثمّ حقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرف الأسباب ، فطوبى [ لمن أعانه اللَّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفّقه لذلك وسدّده ] . « 1 »
الباب الثالث : رسالة امام زين العابدين في الحقوق
قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه : روي إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، عن سيد العابدين [ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ] عليه السلام قال :
حق اللَّه الأكبر عليك : أن تعبده ولا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
وحق نفسك عليك : أن تستعملها بطاعة اللَّه عز وجل .
وحق اللسان : إكرامه عن الخنا ، « 2 » وتعويده الخير ، وترك الفضول الّتي لا فائدة لها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم .
وحق السمع : تنزيهه عن سماع الغيبة ، وسماع ما لا يحل سماعه .
وحق البصر : أن تغضّه عمّا لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به .
وحق يدك : أن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك .
وحق رجليك : أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، فبهما تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزلّا بك فتردى في النار .
وحق بطنك : أن لا تجعله وعاءً للحرام ، ولا تزيد على الشبع .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 566 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 3 مع اختلاف يسير في المصدرين .
( 2 ) . الخنا : الفحش في الكلام .