يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وقبر امّه بما يدعو لهما . « 1 »
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في زيارة القبور ، قال : [ إنّهم ] يأنسون بكم ، فإذا غبتم عنهم استوحشوا . « 2 »
وقال إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : المؤمن يعلم بمن يزور قبره ؟ قال : نعم ، فلا يزال مستأنساً به ما دام عند قبره ، فإذا قام وانصرف عن قبره ، دخله من انصرافه عن قبره وحشة . « 3 »
ويستحب أن يَقرأ كلًاّ من التوحيد والقدر سبعاً بعد وضع يده عليه ، وليقل ما قاله أبو جعفر عليه السلام عند قبر رجل من الشيعة : اللهم ارحم غربته ، وصِل وحدته ، وآنِس وحشته ، وآمِن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمةً يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولّاه من الأئمة الطاهرين . « 4 »
[ الباب الثاني : في الحقوق الخاصة ]
على النفس ثمانية حقوق : قيل : دخل سلمان الفارسي على عليّ عليه السلام ، « 5 » فقال له : كيف أصبحت يا سيدي ؟ فقال عليه السلام : أصبحت مشغول القلب بثمان خصال . فقال سلمان : ما هنَّ يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إن اللَّه يطالبني بالفرض ، والنبيّ بالسنة ، والملك بصدق اللسان ، والنّفس بالشهوة ، والعيال بالقوت ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، ومنكر ونكير بإقامة الحجة . « 6 »
[ روى عبداللَّه بنالحسن ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أنّه قال : ] وأمّا حق المعلّم على المتعلّم فأشياء :
ألّا يكثر السؤال عليه ، ولا يسبقه فيالجواب ، ولا يُلِحّ عليه إذا أعرض ، ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 230 ؛ الخصال ، ص 618 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 223 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 228 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 222 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 228 ؛ كامل الزيارات ، ص 531 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 222 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 104 ؛ كامل الزيارات ، ص 532 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 200 ، ولا يوجد في هذه المصادر عبارة « من الأئمة الطاهرين » .
( 5 ) . هذه الرواية منقولة عن علي بن الحسين عليه السلام ، ولم نعثر على مثله من أمير المؤمنين عليه السلام ، وبالنتيجة لا دخل لها بسلمان الفارسي .
( 6 ) . الأمالي ، الطوسي ، ص 641 ؛ الدعوات ، الراوندي ، ص 127 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 15 و 18 مع اختلافٍ في الجميع .