تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ذلك ، ولا قوة إلّاباللَّه . وأما حق ولدك : فأن تعلم أنّه منك ، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنك مسؤول عما وُليتَه من حسن الأدب [ والدلالة على ربّه عز وجل ، والمعونة على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الاحسان ] إليه ، معاقب على الإساءة إليه . وأما حق أخيك فأن تعلم أنّه يدك وعزّك وقوّتك ، فلا تتخذه سلاحاً على معصية اللَّه ولا عدّة الظلم لخلق اللَّه ، ولا تدع نصرته على عدوّه والنصيحة له ، فإن أطاع اللَّه [ تعالى ] وإلّافليكن اللَّه أكرم عليك منه ، ولا قوة إلّا باللَّه . وأما حقّ مولاك المنعم عليك : فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذل الرقّ ووحشته إلى عزّ الحريّة وانسها ، فأطلقك من أسر الملكة ، وفكَّ عنك قيد العبوديّة ، وأخرجك من السجن ، وملَّكك نفسك ، وفرَّغك لعبادة ربّك ، وتعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك وموتك ، وتعلم أن نُصْرَتَه واجبة عليك « 1 » بنفسك وما احتاج إليك منك ، ولا قوَّة إلّاباللَّه . وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه : فأن تعلم أن اللَّه جعل عتقك له وسيلة إليه ، وحجاباً لك من النار ، وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم ؛ مكافأةً بما « 2 » أنفقت من مالك ، وفي الآجل الجنة . وأما حق ذي المعروف عليك : فأن تشكره وتذكر معروفه ، وتكسبه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين اللَّه [ عز وجل ] ، فإذا فعلت ذلك كنت شكرته سرّاً وعلانية ، ثمّ إن قدرت على مكافأته يوماً كافأته . وأما حق المؤذِّن : أن تعلم أنّه مذكِّر لك ربّك [ عز وجل ] وداعٍ لك إلى حظّك ، وعونك على قضاء فرض اللَّه عليك ، فاشكر على ذلك شكر المحسن إليك . « 3 » وأما حق إمامك في صلاتك : فأن تعلم أنّه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربّك . وتكلّم عنك ولم يتكلم عنه ، « 4 » ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي اللَّه [ عز وجل ] ، فإن كان نقص كان
هامش
( 1 ) . في المصدر : وأن نصرته عليك واجبة . ( 2 ) . في المصدر : لما . ( 3 ) . في المصدر : شكرك للمحسن إليك . ( 4 ) . في المصدر : وتكلم ولم تتكلم عنه .
ميراث حديث شيعه — صفحة 167 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى