تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولا يشير إليه بيده ، ولا يخزره « 1 » بعينه ، ولا يشاور في مجلسه ، ولا يطلب عوراته ، ولا يقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا يُفشي له سرّاً ، ولا يغتاب عنده ، ويحفظه شاهداً وغائباً ، ويعمّ القوم بالسلام ، ويخصّه بالتحية ، ويجلس عنده بين يديه ، وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يملّ من طول صحبته ، وإنّما مَثَله كمثل النخلة ينتظر متى يسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة القائم الصائم المجاهد في سبيل اللَّه . « 2 » وقال علي عليه السلام : يا طالب العلم ، [ إنّ العلم ] ذو فضائل كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، واذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وقلبه حسن النيّة ، ومعرفته أسباب الأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمّته السلامة ، ومستقرّه النجاة ، وقائده العافية ، وموعده الوفاء ، وسلاحه لين الجناب والكلام ، وسيفه الرضا ، وزينته المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومرآته الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه صحبة الأحباب « 3 » . « 4 » وقعوده علمه . . . بهيئة كاملة عاملة ؛ لأنَّ كلَّ عالم لا تواضع له في علمه فعلمه أبكم ، ومن ساءت نيّته فعلمه أعمى ، ومن علم ولم يفعل فعلمه أصمّ ، ومن لم يصدُق في علمه فعلمه أبكم ، ومن ساءت نيّته فعلمه صورة مهملة بلا قلب ، ومن لا يعرف إثبات الأمور فعلمه بلا عقل ، ومن له قسوة فعلمه مجذوم بلا يد ، ومن قعد عن زيارة العلماء مثل رجل مُقْعَد ، ومن احتسب السلامة مفضوه ( ؟ ) علمه ، وقيس الباقي ، فحقُّ تحقيق علم به مولانا . . .
« وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
؛
وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ
؛
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ؛ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ »
« 5 » .
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا
هامش
( 1 ) . الخَزَر محرَّكة : أن يفتح عينه ويغمضها وفي بحارالأنوار « يغمزه » بدل « يخزره » . ( 2 ) . عدة الداعي ، ابن فهد الحلي ، ص 71 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 44 مع اختلاف يسير . ( 3 ) . في المصادر اختلاف كثير ، فلذا نأتي بالحديث من الكافي لكي يظهر مواقع الخلاف : . . . ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقره النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلام ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبة الأخيار . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 48 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 175 ؛ كنز العمال ، ج 10 ، ص 254 . ( 5 ) . سورة فاطر ، الآيات 19 - 22 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 162 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى