تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
زائراً عنه ، فاشفع له عند ربك . « 1 » ولو قال : « السلام عليك - يا مولاي - من أبي وامّي وإخوتي وجميع إخواني المؤمنين » أجزأ ، وجاز له أن يقول : « أقرأت الرسول أو الإمام عنك السلام » . « 2 » وكذا يستحب زيارة الإخوان في اللَّه ؛ قال عليه السلام : من زار أخاه في اللَّه وكَّل اللَّه به سبعين ألف ملك ، ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنة . « 3 » وقال عليه السلام : من زار أخاه في اللَّه ، قال اللَّه جلّ جلاله : إياي زرت وثوابك عليَّ ، لستُ أرضى لك ثواباً دون الجنة . « 4 » وقال عليه السلام لصفوان الجمال : أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخٍ لهم ، يأمنون بوائقه ، ولا يخافون غوائله ، ولا يرجون ما عنده ، إن دعوا اللَّه أجابهم ، وإن سألوا أعطاهم ، وإن استزادوا زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم . « 5 » وقال الباقر عليه السلام : يا خيثمة ، أبلغ من ترى من موالينا ، وأوصهم بتقوى اللَّه العظيم ، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ؛ فإنّ في تلاقيهم « 6 » حياة لأمرنا ، رحم اللَّه عبدا أحيى أمرنا . . . . « 7 » ويستحب للمزور استقبال الزائر ومصافحته واعتناقه ، وتقبيل موضع السجود من كل منهما ، ولو قَبَّل يده كان جائزاً ، وخصوصاً العلماء وذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويتحفه بما حضر من طعام وشراب وفاكهة وطيب ، وأدناه شرب الماء أو الوضوء وصلاة ركعتين عنده ، والتأنيس بالحديث ، والتوديع إذا خرج . وكذا يستحب زيارة قبور المؤمنين ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام : زوروا موتاكم ؛ فإنّهم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 105 ؛ المزار للشيخ المفيد ، ص 210 ؛ والظاهر في هذه العبارة ذكرها عند زيارة أحد المعصومين عليهم السلام ، ولا دخل لها في زيارة المؤمنين أو الصالحين من غير المعصومين . ( 2 ) . الدروس ، ج 2 ، ص 17 ، مع اختلاف ؛ وفي البحار ، ج 97 ، ص 136 ، أيضاً عن الدروس . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 175 ، وفيه : « من زار أخاه للَّه‌لا لغيره التماس موعد اللَّه وتنجُّز ما عند اللَّه وكَّل اللَّه . . . » ؛ وفي مستدرك الوسائل ، ج 10 ، ص 379 مثله . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 584 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 345 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 178 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 587 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 349 ؛ وقد ورد في المصادر « يرجون » بدل « لا يرجون » ، والظاهر أنّه الأصحّ ؛ وأما في مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 240 ، فالعبارة كما في المتن . ( 6 ) . هكذا جاء في الدروس ، ج 2 ، ص 18 ، ولكن في بقية المصادر قد ورد : « فإنّ لُقْيا [ لقاء ] بعضهم بعضاً » . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 586 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 343 .