وروى الصدوق أيضاً في كتاب الخصال « 1 » ، عن المعلى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن « 2 » ؟ قال : سبعة حقوق واجبات ، ما فيها حق إلّاعليه واجبٌ ، « 3 » إن خالفه خرج من ولاية اللَّه عز وجل ، وترك طاعته ، ولم يكن لِلّه عز وجل فيه نصيب .
قال : قلت : جعلت فداك ما هي ؟ فقال : يا معلّى ، « 4 » إني شفيق عليك ، أخشى أن تضيع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل ! قلت : لا قوة إلّاباللَّه . قال : أيسر منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك . والحق الثاني : أن تمشي في حاجته ، وتبتغي رضاه ، ولا تخالف قوله .
والحق الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك . والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه . والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تلبس ويعرى ، ولا تروي ويظمأ . والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ؛ فإنّ ذلك كله إنّما جعل بينك وبينه . والحق السابع : أن تبرّ قَسَمه ، « 5 » وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعوده في مرضه ، وتشخص بدنك في قضاء حاجته ، ولا تحوجه إلى أن يسألك ، ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية اللَّه عز وجل .
ويستحبّ زيارة المؤمنين الصالحين ؛ لقول الكاظم عليه السلام : من لم يقدر أن يزورنا « 6 » فليزر صالحي إخوانه ، تكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا ، فليصل صالحي إخوانه المؤمنين [ يكتب له ثواب صلتنا ] . « 7 » فيقول : السلام عليك - يا مولاي - من فلان بن فلان ، أتيتك
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 350 ؛ في الكافي ، ج 2 ، ص 169 ؛ ورسائل الشهيد الثاني ، ص 326 ؛ وكتاب المؤمن لحسين بن سعيد ، ص 40 ، مثله مع اختلاف .
( 2 ) . في الكافي : « ما حق المسلم على المسلم » .
( 3 ) . في المصدر : « ما فيها حق إلّاوهو واجب عليه » وفي الكافي : « ما فيهنّ حق . . . » .
( 4 ) . في المصدر : « جعلت فداك حدّثني ما هي ؟ قال : ويحك يا معلّى » .
( 5 ) . بَرّ اللَّه قسمه وأبرّه ، أي صدّقه .
( 6 ) . في كتاب المزار للشيخ المفيد : « من لم يقدر على زيارتنا » .
( 7 ) . في المصدر لم يذكر « المؤمنين » وبدله : « يكتب له ثواب صلتنا » .
المزار ، للشيخ المفيد ، ص 216 ، عن أبي الحسن الأول ؛ وقد ورد مثله مع اختلاف في كامل الزيارات ، ص 528 ، عن الإمام الرضا عليه السلام ؛ وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 73 ؛ وثواب الأعمال ، ص 99 ، عن الصادق عليه السلام ، وفي الجميع ورد « موالينا » بدل « إخوانه » .