عهد في عهد . « 1 »
319 . عن أبي حسان الأعرج ، عن الأشتر أنه قال لعليٍّ : إنّ الناس قد تفشغ بهم ما يسمعون ، فإن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عهد إليك عهداً فحدّثنا به . قال : ما عهد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عهداً لم يعهده إلى الناس ، غير أن في قراب سيفي صحيفة ، فإذا فيها المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده مختصر . « 2 »
320 . عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى عليٍّ رضي الله عنه فقلنا : هل عهد إليك نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً لم يعهده إلى الناس عامّةً ؟ قال : لا ، إلّاماكان في كتابي هذا ، فأخرج كتاباً من قراب سيفه ، فإذا فيه : المؤمنون تكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم . ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد بعهده . مَن أحدث حدثاً فعلى نفسه ، أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . « 3 »
321 . قيس بن عباد قال : دخلت على عليٍّ أنا والأشتر ، فقلنا : هل عهد إليك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عهداً لم يعهده إلى الناس كافّةً ؟ فقال : لم يعهد إليَّ النبيّ صلى الله عليه وآله عهداً غير ما عهده إلى الناس ، إلّاما كان في كتابي هذا ، وأخرج صحيفةً من جفن سيفه فيها : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده . مَن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . « 4 »
322 . قتادة ، عن أبي حسّان أنّ عليّاً رضي الله عنه كان يأمر بالأمر فيؤتى فيقال : قد فعلنا كذا وكذا . فيقول : صدق اللَّه ورسوله . قال : فقال له الأشتر : إنّ هذا الذي تقول قد تفشغ في الناس أفشئ عهده إليك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال عليّ رضي الله عنه : ما عهد إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً خاصّة دون الناس ، إلّاشىء سمعته منه ، فهو في صحيفة في قراب سيفي . قال : فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة - قال - فإذا فيها : من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل . قال : وإذا فيها : إنّ إبراهيم حرّم مكة ، وإنّي احرّم
هامش
( 1 ) . سنن الدارقطني ، ج 3 ، ص 79 .
( 2 ) . سنن النسائي ، ج 8 ، ص 24 .
( 3 ) . سنن النسائي ، ج 8 ، ص 19 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 122 ؛ سنن أبي داوود ، ج 2 ، ص 488 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 1 ، ص 331 .