وذهب ثلّة إلى ضعفه كما قال النجاشي : « إنّه كان ضعيفاً في الحديث » . « 1 »
وابن الغضائري على ما حكاه العلّامة وغيره عنه « أنّ حديثه يُعرف ويُنكر ، وأنّه يروي عن الضعفاء كثيراً ، ويعتمد المراسيل » . « 2 »
وعن العلّامة في المنتهى في مبحث كيفيّة صلاة الكسوف أنّه قال :
لا يقال قد روى الشيخ عن محمّد بن خالد البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام / 109 / أنّ عليّاً عليه السلام صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات - إلى أن قال - نقول : هذان الخبران لم يَعمل بهما أحد من علمائنا ، فكانا مدفوعين ، وأيضاً فهما معارضان للأحاديث المتقدّمة ، وأيضاً الحديث الأوّل رواية محمّد بن خالد تارة عن الصادق عليه السلام وتارة عن أبي البختري ، وذلك يوجب تطرّق التهمة فيه ، وأيضاً إنّ محمّد بن خالد ضعيف في الحديث . « 3 » انتهى كلامه .
وقال الشهيد الثاني في مبحث توارث الزوجين بالعقد المنقطع ما هذا لفظه :
وأمّا رواية سعيد بن يسار فهو أجود ما في هذا الباب دليلًا ، لكن في طريقها البرقي ، وهو مشترك بين ثلاثة : محمّد بن خالد وأخوه الحسن وابنه أحمد ، والكلّ ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ، ولكن النجاشي ضعّف محمّداً ، وقال الغضائري : « حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل » ، وإذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح مقدَّمٌ ، وظاهر حال النجاشي أنّه أضبطُ الجماعة وأعرفهم بحال الرجال . « 4 »
وذكره ابن داوود تارة في باب الممدوحين ووثّقه ، « 5 » وأخرى في باب المجهولين وسكت عنه . « 6 »
أقول : وغاية ما يمكن أن يستدلّ لضعفه ما عرفت من كلام النجاشي من أنّه كان ضعيفاً في الحديث ، وتبعه العلّامة وغيره ، ولكن يشكل الاستدلال . « 7 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 335 ، رقم 898 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 237 ، رقم 15 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 350 ، طبعة حجرية .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 467 .
( 5 ) . رجال ابن داوود ، ص 171 ، رقم 1369 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ص 301 ، رقم 6 .
( 7 ) . هنا سقطت بعض الأوراق من المخطوط .