وأورد عليه بأنّ رواية إبراهيم بن هاشم عن علي بن الحسن من أنّه كان ناووسيّاً ، وجرى على هذا المنوال في مواضع من المنتهى .
ولكن جعله جدّنا العلّامة من الإماميّين الثقة ، بل حكاه عن جماعة من المحقّقين ، وهو الذي نصرناه كما سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
وكذا عثمان بن عيسى [ ليس ] من الأبدال ، فإنّه واقفيّ غير مصرّح بالتوثيق ، لكن عن الوجيزة نقل توثيقه ، فتضرب الحالات الخمس للجنب التحتاني في الحالات الثلاث للجماعة ، ويضرب الحاصل - أعني خمسة عشر صور [ ة ] المذكورة - في الحالات الخمس للجنب الفوقاني ، فالحاصل خمسة وسبعون صور [ ة ] ، ولكن مورد الكلام منها في أربعة عشر منها ؛ لخروج الحالات الأربع أعني غير الصحيح من الجنب التحتاني ، فإنّ مورد الكلام فيه ما لو كان الطريق إلى الجماعة من الصحاح .
وأمّا في غيره من أحوال الأربع ، أمّا التضعيف منها فهو ساقط عن درجة الاعتبار إلّا عند الانجبار ، وهو غير مورد الفرض في المضمار ، وأمّا الحسن والموثّق والقويّ فهو وإن لا يخلو عن الاعتبار على ما هو المنصور إلّاأنّ النزاع - كما يظهر من فحاوي كلماتهم - في قسم الصحيح منها .
فالصور حينئذٍ خمسة عشر ، أعني مضروب الحالات الثلاث للجماعة في الحالات الخمس / 108 / للفوقاني ، ومورد الكلام فيهذه الصور أربعة عشر منها ؛ لخروج صورة ما لو كان الجميع من الصحيح ؛ فإنّه لا إشكال في اعتبار السند وصحّته إذا كان بعض الجماعة الواقع في السند من الإماميّين الموثّقين ، وكذا ما وقع من الجنب الفوقاني ، وأمّا الجنب التحتاني فالمفروض كونه من الصحاح أيضاً كما عرفت .
فقد تحرّر أنّ مورد الكلام في أربعة عشر من الصور ، وعلى هذا المنوال الحال فيما سيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - من تحقيق ما وقع الخلاف في تسمية الخبر المشتمل على أحد من الجماعة ؛ فإنّ مورد الكلام في الاختلاف إنّما هو في أربعة عشر من الصور أيضاً ، فإنّه لا إشكال في عدم اتصاف الحديث بالصحّة ، بل اتّصافه بالضعيف في خمسة عشر منها ، أعني مضروب ما لو كان رجال الجنب التحتاني من الضعيف كلّاً أو
ميراث حديث شيعه — صفحة 485
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٨٥