ومحمّد بن جعفر بن محمّد بن أبي الفتح الهمداني ، « 1 » والمظفّر بن محمّد الخراساني ، « 2 » ومحمّد بن بشير ، « 3 » وترجمة الكشّي « 4 » وغيرها ممّا لا يحصى كثرة .
- قال : - بل لم أجد إلى الآن استعمال الغلام في كتب الرجال في غير التلميذ ، ويظهر ذلك من كتب الرجال ؛ ففي كشف الغمّة « 5 » في جملة حديث : فدعا أبو الحسن عليه السلام بعليّ بن أبي حمزة البطائني - وكان تلميذاً لأبي بصير - فجعل يوصيه - إلى أن قال : أنا أصحبه منذ حين ، ثمّ يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني .
وفي تفسير مجمع البيان « 6 » : الغلام للذَّكر أوّل ما يبلغ - إلى أن قال - مّ يستعمل في التلميذ فيقال : غلام ، وغلب هذا . انتهى .
ومن العجيب ما في المحكيّ عن مقتضى صريح نجل صاحب المعالم « 7 » من عدم استعمال الغلام في التلميذ في الرجال ، وذكر بعض أصحابنا نقلًا أنّه قد يتوهّم أنّ المراد به العبد ، وهو خلط للغتين العربيّة والعجميّة ، وإلّا فلم نقف فيما عندنا من كتب اللغة على مثل هذا المعنى حتّى في مثل القاموس ، والظاهر أنّ المراد به التلميذ .
وفيه : أنّه وإن أصاب في الذيل ولكنّه على الخلاف جرى في الخلاف ؛ لكثرة وقوع الغلام في الأخبار بمعنى العبد ، ومن ذلك ما عن سيّد الشهداء - عليه سلام اللَّه إلى يوم الجزاء - أنّه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال : يا غلام ، اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت ، فأكلها الغلام ، فلمّا خرج الحسين بن علي عليهما السلام قال : يا غلام ، أين اللقمة ؟ قال : أكلتها يا مولاي . قال : أنت حرٌّ لوجه اللَّه الحديث . « 8 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 394 ، رقم 1053 .
( 2 ) . الفهرست للطوسي ، ص 169 ، رقم 738 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 394 ، رقم 1053 .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 497 ، رقم 38 .
( 5 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 249 .
( 6 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 504 .
( 7 ) . نقله في سماء المقال ، ج 2 ، ص 272 عن المحقّق الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم .
( 8 ) . عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 47 ، ح 154 .