ومنه أيضاً ما روي عن سيّد الشهداء - سلام اللَّه عليه - أيضاً أنّه جنى غلام له جناية توجب العقاب عليه ، فأمر أن يضرب ، فقال : يا مولاي
« الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ »
قال : خلّوا عنه .
فقال : يا مولاي
« وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ »
. قال : قد عفوت عنك . قال : يا مولاي
« وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
« 1 » قال : أنت حرٌّ لوجه اللَّه ؛ ذلك ضِعف ما كنت أعطيتك . « 2 »
ومنه أيضاً ما رواه أبا بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : / 112 / أعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم .
فقلت : يا أبه ، تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟
فقال : إنّهم أصابوا منّي ضرباً فيكون هذا بهذا . « 3 » وغير ذلك من الأخبار .
نعم ، إنّه من المتكرّر في اللغة الفارسيّة ذكر الغلام وإرادة العبد ، بل لا يراد منه غيره .
بقي الكلام في التلميذ فنقول : إنّه يقع أيضاً في التراجم كما في ترجمة إبراهيم بن هاشم أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، « 4 » وفي ترجمة علي بن إبراهيم الورّاق أنّه من تلاميذ سعد بن عبد اللَّه ، « 5 » وفي ترجمة علي بن محمّد بن قتيبة أنّه كان تلميذ الفضل « 6 » وغير ذلك .
وربّما يوجّه في الأخبار أيضاً كما في بعض الروايات نقلًا أنّه ورد رجل من أهل الشام على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأراد أن يناظر معه ، فأمر أبو عبد اللَّه عليه السلام جماعة من أصحابه منهم هشام بن الحكم وهشام بن سالم أن يناظروا معه ، فبعد الفراغ عن المناظرة قال الرجل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اجعلني من شيعتك وعلّمني . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا هشام ، علّمه ؛ فإنّي احبّ أن يكون تلميذاً لك . « 7 »
ولكنّه في كتب اللغة كأصله غير مذكور حقّ ذكره . قال في الدرّ المنثور نقلًا : ذكر في [ كلام ] بعض الناس أنّ تلميذاً أو تلاميذ ونحوه ممّا فيه هذه المادّة مشهور .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 134 .
( 2 ) . الفرج بعد الشدّة ، ص 85 ، عن الحسن بن علي عليه السلام .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 56 ، باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 16 ، رقم 11 .
( 5 ) . جامع الرواة ، ج 1 ، ص 546 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 28 .
( 7 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 560 ، رقم 494 .