الفائدة الخامسة والعشرون [ في عمّار بن موسى الساباطي ]
قد وقع الخلاف في حال عمّار بن موسى الساباطي ؛ فهم بين طرح رواياته وبين قبولها .
والأوّلون بين مَن يطرح رواياته لفساد مذهبه :
عن التهذيب في باب بيع الواحد باثنين : « هذه الأخبار الأصل فيها عمّار بن موسى الساباطي ، وقد ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ؛ لأنّه كان فطحيّاً » . « 1 »
وقال في الاستبصار نقلًا في باب السهو عن صلاة المغرب : « إنّه ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختصّ بروايته » . « 2 »
وبين من يطرح رواياته لاختلال أحاديثه وعدم تطابقه كثيراً مع غيره من سائر الأخبار والقواعد الكليّة :
ويظهر ذلك من العلّامة في المنتهى في مبحث التخلّي من استحباب تقديم الدُّبُر على القُبُل في الاستنجاء ، حيث إنّه - بعدما حكى ما روى الكليني والشيخ عن عمّار عن الصادق عليه السلام سأله عن رجل إذا أراد أن يستنجي فإنّما يبدأ بالمقعد أو بالإحليل ؟
فقال : بالمقعد ثمّ بالإحليل « 3 » - حكم بتسوية الابتداء من أيّهما شاء ؛ استناداً إلى أنّ عمّار لا يوثق بما ينفرد به ، « 4 » انتهى .
وذكر المحدّث البحراني في الحدائق في مسألة الجبائر في جملة كلام منه في ردّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 101 ، ح 435 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 372 ، ح 1313 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، ح 4 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 284 .