ثمّ إنّه ذكر في المشتركات نقلًا أنّه وقع في الاستبصار رواية فضالة عن ابن مسكان ، وهو سهو ، والممارسة تشهد بتوسّط الحسين بن / 103 / عثمان بينهما ، كما وقع في التهذيب ، ووقع فيهما وفي الكافي رواية الحسين بن سعيد عنه ، وهو سهو ، بل وقع رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه وهو سهو أيضاً .
أقول : وقد سمعت أنّه وقع رواية فضالة عنه في الرواية الأخيرة أيضاً وهو ممّا يؤيّد الخلاف ، وأيضاً وقع فيهما في كتاب الحجّ فيمن لم يَجد الهدي وأراد الصوم سند هذه صورته : « عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان . « 1 »
قال في المنتقى :
ووقع في هذا السند نقصان ظاهر ؛ فإنّ قوله فيه : « وعليبن النعمان » معطوف على النضر بطريق التحويل من إسناد إلى آخر ، والحسين يروي بكليهما عن سليمان بن خالد ، وكان يجب إعادة ذكره بعد ابن مسكان ، والعجب من التباس الأمر على الشيخ والعلّامة هنا ! فجعلا راوي الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ابن مسكان ، فتوهّما كون علي بن النعمان معطوفاً على سليمان بن خالد ، فيصير سليمان راوياً عن ابن مسكان وهو ضدّ الواقع ، بل الأمر بالعكس ومقتضٍ لتوسّط النضر وهشام بين الحسين بن سعيد وعلي بن النعمان مع أنّه من رجاله ومن أهل عصره بغير ارتياب .
ثمّ العجب من الشيخ أنّه في التهذيب بعد ورقة وفي الاستبصار بزيادة أورد [ قليلة ] « 2 » هذا الحديث بنوع مخالف في الطريق والمتن على وفق الصواب صورته : « سعد بن عبد اللَّه ، عن الحسين ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن سليمان بن خالد » ، « 3 » انتهى . « 4 »
أقول : ومثل ذلك ما رواه عن الحسين بن سعيد عن النضر ، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، جميعاً عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 428 ، ح 1654 .
( 2 ) . الزيادة أضفناها من المصدر .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 282 ، ح 1001 ؛ وج 1 ، ص 428 ، ح 1654 .
( 4 ) . منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 395 .