قال : إذا زالت الشمس .
وعن الذي يريد أن يتخلّف بمكّة عشيّة التروية إلى أيّة ساعة تسعه أن يتخلّف ؟
قال : ذلك أوسع له حتّى يصبح بمنى » . « 1 »
كما نبّه عليه المحقّق الشيخ محمّد في الحاشية قال : « في كتب الرجال أنّه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حديثاً واحداً فكأنّه هذا » .
وفي التعليقة على قوله : « حديثاً واحداً » قيل : روى عنه في التهذيب ثلاثة أحاديث .
قلتُ : روى فيه في باب الحيض عنه كذلك ، لكن السند لا يخلو عن اشتباه ، فإنّه يروي هذا الحديث في « د » كذا وفي الكافي بدون « عن الصادق عليه السلام » وبدون ذكر علي بن يقطين في رجال أبي علي .
ولكن ذكر في الفهرست ما هذا لفظه : « ولعليّ بن يقطين كُتُب ، منها ما سأل عنه الصادق عليه السلام من الملاحم « 2 » » . « 3 »
وصرّح بمثله ابن شهرآشوب في معالم العلماء .
وبما حقّقناه ظهر ضعف ما ذكره ابن داوود في الفصل الرابع من الفصول التي ذكرها في آخر الجزء الأوّل من كتابه ، حيث قال :
علي بن يقطين لم يرو عن الصادق إلّاحديثاً واحداً ، وعبد اللَّه بن مسكان لم يرو عن الصادق إلّا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، وحريز لم يرو عنه إلّاحديثين ، « 4 » وحمّاد بن عيسى لم يرو عنه إلّاعشرين حديثاً ، وقفت منها على تسعة عشر حديثاً من كتاب حريز مفردة ، وإدريس بن عبد اللَّه الأشعري روى عن الرضا عليه السلام حديثاً واحداً ، وهو ثقة ، ومسمع بن عبد اللَّه بن كردين روى عن أبي جعفر عليه السلام رواية يسيرة ، ويعقوب بن شعيب روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام خمسة آلاف حديث ، وأبان بن تغلب روى عنه ثلاثين ألف حديث ، « 5 » انتهى .
فيتأمّل ؛ فإنّ بعد ظهور الضعف في الثلاثة الأول لا يبغى اطمئنان في المقام .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 253 ، رقم 887 .
( 2 ) . المَلاحم : جمع المَلحَمة ، وهي الواقعة العظيمة من الفتنة . قاله في المجمع . منه رحمه الله .
( 3 ) . الفهرست للطوسي ، ص 155 ، رقم 388 .
( 4 ) . المخطوطة : + / « وعدّ جماعة وصنع مثل ما ذكرنا » ، خلافاً للمصدر ، ولا فصل فيه بين العبارتين .
( 5 ) . رجال ابن داوود ، ص 212 .