تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الزوال ثمان ركعات . « 1 » ولها نظائر كثيرة كما لا يخفى على المتتبّع ، وأنت خبير بأنّها في غاية البعد عن إفادة المراد ، بل بعضها صريح في الخلاف كما عرفت . ومن الممكن أن يكون الحال في خبر الذي رواه عمّار في باب صلاة النافلة على هذا المنوال ، فالاستدلال به عليه في غاية السقوط . نعم ، إنّ الاستدلال به وغير واحد من أخبار التي رواها عمّار يوجب الظنّ بأنّه لم يكن جمعيها من هذا الباب ، بل كان [ بعضها ] من باب تصرّفات نفسه وسوء فهمه وحدسه « 2 » ، / 106 / فحينئذٍ لا مجال للقول بسوء فهمه ، كيف وإنّه لا إشكال في أنّ الظاهر من الخبر ما فهمه كما على هذا المنوال الحال في كثيرٍ ممّا سمعت ، ولم يصرّح أحد فيهم بسوء الفهم ووقوع التهافت والاضطراب . وبين من يعتمد على روايته : فهو الظاهر من النجاشي ، حيث قال : عمّار بن موسى الساباطي أبو الفضل مولى ، وأخواه : قيس وصباح رووا عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام وكانوا ثقات في الرواية . « 3 » وهو الظاهر ممّا عن الشيخ في الاستبصار في باب بيع الذهب والفضّة ، حيث قال : فهذه الأخبار لا تعارض فيها ؛ لأنّ هذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمّار الساباطي ، وهو واحد ، وقد ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما يتفرّد بنقله لا يعمل عليه ؛ لأنّه كان
هامش
( 1 ) . وفي الكافي في باب قراءة القرآن بإسناده عن أبي هارون المكفوف قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر : كم يقرأ في الزوال ؟ فقال : ثمانين آية ، فخرج الرجل فقال : يا أبا هارون ، هل رأيت شيخاً أعجب من هذا الذي سألني عن شيء فأخبرته ولم يسألني عن تفسيره ؟ هذا الذي يزعم أهل العراق أنّه عاقلهم ، يا أبا هارون ، إنّ الحمد سبع آيات ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌثلاث آيات ، فهذه عشر آيات ، والزوال ثمان ركعات ، فهذه ثمانون آية . والظاهر أنّ المصنّف رحمه الله نقل الرواية مقتضبة كما هي في فرائد الأصول ، ج 4 ، ص 131 . ( 2 ) . في هامش المخطوطة : كما روي في تهذيب الأحكام ( ج 2 ، ص 242 ، ح 959 ) في باب فضل الصلاة المفروض بهاوالمسنون بالإسناد عن عمّار الساباطي قال : كنّا جلوساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام بمنى ، فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال : فريضة . قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ اللَّه يقول :« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ». ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 290 ، رقم 779 .