تأمّل ؛ لما قال الوالد [ فيه ] من أنّه اطّلع على الرواية فيها ابن مسكان عن يحيى بن القاسم ، وأظنّ أنّي وقفتُ على ذلك أيضاً » . « 1 »
قال في الحدائق :
أقول : لم نقف بعد الفحص والتتبّع الزائد في كتب الأخبار على ذلك ، إلّاأنّهم ذكروا أيضاً أنّ رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير ممّا يعيّن كونه ليث المرادي ، وقد وقفت في كتاب الاستبصار في باب وقت صلاة الفجر على رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف ، ومثله في التهذيب . « 2 »
أقول : ويؤيّد ما نقل عن بعض المشايخ ما رواه الصدوق في حكم مَن قتل وعليه دين وليس له مال « عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام إلى آخره » .
وما رواه أيضاً في باب أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء ، كلّ واحد ثلاثمئة درهم ، حيث روى عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي وعبد الأعلى بن أعين ، جميعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إلى آخره . « 3 »
وقوله : « وكذلك عبد اللَّه بن مسكان « 4 » لم يسمع إلّاحديث من أدرك » .
أقول : الظاهر أنّ المستند فيه ما ذكره النجاشي حيث قال : « روي أنّه لم يسمع من الصادق عليه السلام إلّاحديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » « 5 » وكذا ما ذكر في الكشّي بعد عبارته التي نقلناها ، وكذلك عبد اللَّه بن مسكان لم يسمع إلّاحديث : من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ .
ولكنّه يشكل أيضاً بأنّ التتبّع في الأخبار قاضٍ بالخلاف ؛ فإنّ رواياته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كثيرة :
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 268 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 269 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 734 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1016 .
( 4 ) . قال في القاموس : « مسكان شيخ للشيعة ، اسمه عبد اللَّه » انتهى . أقول : وقد اشتبه عليه الأمر ؛ لعدم كون مسكان نفسه شيخاً للشيعة ، بل ولا من رواتهم ، ولعدم كون اسمه عبد اللَّه ، فخلط الابن بالأب . منه رحمه الله .
انظر القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 319 .
( 5 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 680 ، رقم 716 .