الفائدة الخامسة في بيان تشخيص أبان بن عثمان
قد اضطربت كلمات الفحول والأعيان في تشخيص شأن أبان بن عثمان ، فمِن المهمّ صرف الهِمَم في بيان الحق وحق البيان ، فنقول :
إنّ الظاهر من المشهور اختيار تصحيح رواياته ، بل ربّما يظهر من بعضٍ دعوى الاتفاق على تصحيح ما رواه في باب الاستنجاء ، حيث قال :
استدلًّ صاحب المدارك « 1 » وكذا شارح الدروس « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » على طهارة ماء الاستنجاء بما رواه الشيخ في التهذيب « 4 » في باب صفة الوضوء بسنده عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، وقد صحّح « 5 » كلّهم هذا السند ، وهو المحكيّ عن شيخنا البهائي .
وعلى هذا المجرى جرى جدّنا العلّامة / 28 / في الرسالة المعمولة لتحقيق الحال .
وصرّح العلّامة في الخلاصة في ترجمة أبان قال : « والأقوى عندي قبول روايته » « 6 » لكونه ثقة ، وكذا حكم بصحّة جملة من الروايات الواقع في سنده أبان بن عثمان ، بل سها المقدّس في مباحث ما يصحّ السجود عليه أنّه رأى العلّامة كثيراً ما يسمّي الخبر الواقع في سنده أبان بن عثمان بالصحيح ، وسلك هذا المسلك المقدّس أيضاً ، قال في المبحث المذكور : « أبان بن عثمان ثقة ، ولا يضرّ القول بأنّه ناووسي لعدم الثبوت » . « 7 »
هامش
( 1 ) . نهاية المرام ، ص 412 .
( 2 ) . أي المحقق الخوانساري في مشارق الشموس في شرح الدروس .
( 3 ) . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 356 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 233 ، ح 672 .
( 5 ) . في النسخة : صحّ .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 74 .
( 7 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 114 .