وحكاه جدّنا العلّامة عن صاحب المدارك « 1 » حيث حكى عنه أنّ الصحيح منه مع اشتمال سند الحديث على أبان أكثر من أن يحصى وهو خيرة والدنا المحقّق .
ولكنّه قال الشهيد في تعليقات الخلاصة نقلًا عن فخر المحقّقين أنّه قال :
سألت والدي عن أبان بن عثمان فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ؛ لقوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 2 » ولا فسق أعظم من سوء الإيمان . « 3 »
وعلى هذا المنوال جرى في مواضع من المنتهى « 4 » حيث ضعّف الخبر بأبان كما يظهر بالتتبّع فيه .
وحكم في مسألة التسليم في الصلاة وفي باب الحلق والتقصير بعدم [ قبول ] روايات أبان ؛ لكونه واقفيّاً ، « 5 » وقد صرّح في بحث صلاة العيدين من المنتهى وفي آخر الخلاصة « 6 » وكذا الشهيد الثاني في الرعاية بفطحيّته .
فللعلّامة أقوال ثلاثة ، والمنصور هو المشهور ؛ نظراً إلى دعوى الكشّي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه « 7 » كما عرفت سابقاً .
وكذا ما عن الجزائري مِن عدّه من قسم الثقات والموثّقين « 8 » مع إدراجه كثيراً من الممدوحين بل الموثّقين في قسم الضعاف . مضافاً إلى أنّ ابن أبي عمير مع جلالة قدره
هامش
( 1 ) . نهاية المرام ، ص 412 .
( 2 ) . سورة الحجرات ، الآية 6 .
( 3 ) . رسائل الشهيد الثاني ، ج 2 ، ص 911 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ص 602 ، الطبعة الحجرية ، قال : « على أنّ في طريقهما أبان وهو ضعيف » .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 763 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 438 ، الفائدة الثامنة .
( 7 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 672 ، رقم 705 .
( 8 ) . حاوي الأقوال ، ج 1 ، ص 210 ، رقم 96 .